مابين هذا وذاك حينما وقفت أمام المرآة، أطل علي شخص يشبهني، ابتسمت له فرد علي نفس الابتسامة، نظرت إليه بتحد فعادت إلي النظرة نفسها، غضبت منه فغضب مني، حاولت الإمساك به فكانت نفس المحاولة منه واصطدمت أيدينا بشيء أملس، قهقهت فتعالت قهقهاته، ثم ماذا تريد أيها القارئ وأنت تجري من وراء سطوري هذه؟ لماذا تقتفي أثري من خلالها؟ ماذا تريد مني؟ قلت لك لا تقرأ هذا ومع ذلك... صمتت فجأة محاولة مني لخداعه، إلا أنه كان في نفس سرعة صمتي، أخرجت لساني متهكما ففعل، أعدته إلى فمي ففعل، أغمضت عيني ... لست أدري ماذا صنع بعينيه ... ولما فتحتهما كان ينظر إلي نظرات الانتصار. أحسست بالهزيمة، غضبت أكثر، ثارت ثائرتي، لوحت بقبضة يدي فكانت حركاته حركاتي، هويت على المرآة فهوى بدوره، تحطمت المرآة، تمزق خصمي، سال الدم من يده ... ولما نظرت إلى يدي .. |