| لو استغنى المسلمون عن بعض كماليتهم لكان للاسلام شأنا عظيما بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين وبعد : في عصرنا الحاضر لم يعد يتفانى المسلمون في خدمة دينهم كما كان اسلافنا في الماضي , مع اننا في عصر يحتاج منا الاسلام فيه ان نبذل كل ما في وسعنا من اجل خدمته ونشره والدفاع عنه . فالكثير من المسلمين تخلوا عن الاسلام واصبحوا لا يعرفون من الاسلام الا اسمه ويعيشون للدنيا فقط ,ليس هذا فحسب بل يقلدون غيرهم من الكفار في كل شيء , وهؤلاء بحاجة الى جهود جبارة من الدعاة والمصلحين والعلماء من اجل ان يعودوا الى دينهم ,لذلك هؤلاء في هذه المرحلة نستثنيهم من خدمة الاسلام فهم بحاجة الى العودة الى دينهم قبل تجنيدهم لخدمة الاسلام . لكنن نخاطب المسلمين الذين هم متمسكون بدينهم وعندهم استعداد لخدمة دينهم بالاستغناء عن بعض كمالياتهم والتنازل عن جزء من رفاهيتهم من اجل دينهم واليكم بعض الامثلة للتضحية بالكماليات: 1- يحرص الكثير من المسلمين على السفر في الاجازة الصيفية الى دول شتى وتبذل في ذلك اموالا طائلة وهناك بعض الاحصاءات تشير الى ان دول الخليج تنفق على السياحة الخارجية سنويا ما يربو على 40 مليار دولار وهذا رقم مذهل ,ومن بين هؤلا نخاطب من عنده الاستعداد لخدمة الاسلام فنقول له :ماذا عليك لو جمعت افراد اسرتك وقلت لهم هذا العام نريد ان نضحي بسفرنا ونتبرع بنفقاته لله :فاخواننا قي فلسطين يواجهون العالم اجمع واجتمعت عليهم ملة الكفر قاطبة ,لقد هدمت بيوتهم واحرقت مزارعهم ودمرت مصانعهم والكثير من الاسر اصبحت بلا عائل ولو فرضنا ان 5% استجابت لهذا النداء وجمع هذا المبلغ لاهلنا في فلسطين لكان مجموعه يساوي 2 مليار دولار وهذا المبلغ يفعل الاعاجيب لاهل فلسطين باذن الله اذ ان الدعم المادي لهم مهم جدا في مثل تلك الظروف اذ يمكن بهذا المبلغ شراء السلاح لكل من يعجز عن شرائه اذ يجد اهل فلسطين صعوبة بالغة في الحصول على السلاح وامنية الشباب المسلم هناك ان يمتلك على الاقل بندقية تمكنه من قتال هؤلاء الكفرة القتلة المدججين بكل انوع السلاح 2- لو استغنى المسلمون عن مكالمات جوالاتهم لمدة شهر وهذا ممكن اذ نحن حديثوا عهد بالجوال وتبرعوا باجور مكالماتهم من اجل دينهم واعلنوها جهادا بالمال في سبيل الله وقدموا هذا المبلغ لاهلنا الصامدين الصابرين في فلسطين لكان للاسلام شأنا عظيما ولساهموا بذلك في بناء لبنة في الصرح الاسلام القادم. 3- لو صام المسلمون عن تدخينهم لمدة شهر وقدموا هذا المبلغ لابناء الشهداء في فلسطين لساهموا في مسح دموع هؤلاء الايتام ولادخلوا السرور الى قلوبهم ولاشعروا الذين هم على اهبة الاستعداد للتضحية بارواحهم في سبيل دينهم بان وراءهم من المسلمين من يخلف اهاليهم ويتكفل برعايتهم. والامثلة في ذلك كثيرة لا حصر لها , واصحاب الهمم العالية والقيم الرفيعة لا يعدمون الوسيلة لخدمة دينهم ومبادئهم, ولرب سائل يقول وما علاقة خدمة الاسلام باهل فلسطين ,فنقول له : ان اهل فلسطين هم في الخطوط الامامية في الدفاع عن الاسلام وهم الذين يضحون ويجاهدون نيابة عن الامة الاسلامية كلها افلا نكون نحن السند لهم , افلا نكون نحن المسلمين اينما كنا العمق الاستراتيجي لهم , ثم ان قضية فلسطين تهم كل مسلم عل وجه الارض . كلمة اخيرة اقولها : اننا نحن المسلمين لا بد ان نعي حقيقة الصراع بيننا وبين اليهود فالحرب بيننا وبينهم حرب دينية وهم يحاربوننا بكل سلاح من اجل ابعادنا عن ديننا ولكن انى لهم ذلك ونحن امة محمد صلى الله عليهم وسلم ,لذا علينا مسئولية كبيرة تجاه ديننا وامتنا فلندرك عظم هذه المسئولية ولننهض من هذا السبات ولنمضي في درب المجاهدين المخلصين لدينهم وامتهم. |