ليس صحيحاً أن كرستينا سانشيز هي أول مصارعة ثيران، فالمرأة.. وهذا ليس ادعاء، هي أول من صارع الثيران.. يشهد على ذلك تاريخها المنقوش بالأظافر والدماء والدموع. فمنذ الانقلاب الأبوي الذي أطاح بمكانتها في المجتمع والمرأة تواجه أحد احتمالين، إما أن ترضخ للثور أو تنتصر عليه. وربما كانت الضحايا التي قدمتها المرأة تحت قدمي الثور تقارب أعداد الضحايا الذين سقطوا في الحروب، ألا يكفي للتدليل على ذلك أن الفراعنة كانوا يلقون أجمل فتياتهم قربانا للنيل، وأن الجاهليين وأدوا بناتهم. والبراهمة الهنود أحرقوا النساء مع أزواجهن، وكم امرأة.. سقطت ضحية خنجر غادر، لمجرد الشبهة، أو دفاعاً عن الشرف. أما النساء اللواتي قضين أحياء، تحت ضغط عادات وتقاليد رهط من الثيران، فأكثر من أن يحصين. لـ كريستينا سانشيز وللمرأة، أقول: انتصري.. انتصري على جميع الثيران ولا تأخذك بهم شفقة أو رحمة.