لست حيزبونا كما يتصورني الكثيرون لكني بالأحرى شابة في مقتبل السياسة، تماماً كمسؤولة الأمن القومي الأميركي "غونداليزا رايس" مع حفظ التباين في الأناقة بيننا، فقد درجت على التنكر، أسوة بالمقنع الكندي الذي ارتدى القناع لفرط حسنه وجماله، فأبدو في التسعين من عمري، رغم أنني سأحتفل بربيعي السادس والعشرين في "عاشوراء" هذا العام، الأمر الذي سيحملني على الاستقالة من "ساخرون" لأسباب تبدو حتى اللحظة عاطفية محضة. فقد تقدم لخطبتي صحفي زميل بدأت تطرأ عليه أعراض "الزهايمر" -الخرف بالعربي- الذي يصيب الحكومات فتبدأ باختراع أعداء وهميين وتجلد الشعب بسببهم.
خطيبي "المزمهر" أكثر من رونالد ريغان يتصور أن القارئ الذي يرسل لي "إي ميل" إعجاب.. يغازلني، وأن له مآرب أخرى، وأن باقة الورد التي وصلتني من شخصيته سياسية عربية مجرد "رشوة" وحتى عليبة "البون_بون" التي وصلتني من أمين عام جامعة الدول العربية السيد عمرو موسى، بمناسبة تماثلي للشفاء من حادث الدهس الذي تعرضت له، "قنبلة موقوتة" أرسلها أسامة بن لادن من مخبئه في عش النسر على الحدود الأفغانية الباكستانية لتفجيري وزعزعة الأمن والاستقرار (علماً بأن تفجيري يوطد الأمن ولا يزعزعه). وأن هذه العلبة مقدمة لسلسلة من العمليات الإرهابية التي بدأ "بن لادن" بالتخطيط لتنفيذها في دول الخليج العربي ( أميركا بالمناسبة صدقت كلام خطيبي، وأوعزت لأساطيلها بالابتعاد عن شواطئ الخليج).
مؤخراً.. تفاقمت زمهرة خطيبي، حتى زعم أن بحوزته معلومات عن خطط لابن لادن لتفجير الأقمار الصناعية الأميركية في مداراتها، والقبض على أرييل شارون بهدف تقديمه لمحكمة الجزاء الدولية. وقال، أي خطيبي، إنه سيقدم معلوماته تلك لـ "جورج تنيت" في أول زيارة له إلى المنطقة، عندها طفح الكيل معي ونهرته فلم يستجب فشلحت خاتم الخطبة ورميته في وجهه، لكنه سارع إلى الركوع أمامي وسحب لفافة تبغي من بين أصابعي قائلاً: قطنة.. اغفري لي يا حلوتي، فلم أكن أعرف أنك من "جماعة بن لادن".