ظاهرة البلوغ المبكر تهدد الفتيات عندما تبدأ علامات الأنوثة، مثل بروز الثديين ونمو شعر العانة والإبطين، في الظهور مبكراً جداً عند فتيات لم يتجاوزن الخمس او التسع سنوات، كيف يكون وضعهن النفسي وكيف تكون نظرة المحيطين بهن من أمهات وآباء نحوهن.؟ "ماريسا كارتر" ربة منزل في بلدة (فالفستون) بتكساس، لم تصدق نفسها عندما رأت بروزاً في ثديي طفلتها (شارون) التي لم تتجاوز السبع سنوات، كا أنها لاحظت أيضا ظهور شعر العانة والإبطين، وللفور رددت "ماريسا" محدثة نفسها" إنه من المبكر جداً ظهور هذه العلامات على طفلتي الصغيرة، فأنا عندما كنت في سنها كان صدري أملسا كالسبورة". وهرع والدا (شارون) إلى الطبيب لمعالجة وضعها وإعادتها إلى طفولتها البرئية، وبعد البدء في المعالجات الهرمونية قرر الوالدان إيقاف العلاج الذي جعل "شارون" تبدو وكما وصفتها أمها وكأنها أمراة في سن اليأس. وعندما بلغت "شارون" سن التاسعة كانت فتاة كاملة الأنوثة حيث اكتمل نمو ثدييها وظهرت لها الدورة الشهرية، ولم يبق أمام والديها إلا التسليم بالأمر الواقع والتعامل معها على ذلك الأساس. نموذج آخر مشابه لتجربة "شارون" فقد فوجئ والدا "لورا إستوفر"وهم يرون طفلتهم بنت الخامسة وهي تبدو أمام أعينهما بثديين أنثويين ينموان يوماً بعد الآخر، وشعر عانة وأبطين يحتاج إلىالإزالة على رأس كل أسبوع ، وعندما وصلت "لورا" سن الثامنة كانت تلك العلامات قد اكتملت فهرعا للطبيت الذي شك في بداية الأمر من وجود خلل ما وبعد إخضاعها لفحوصات تضمنت وضعية البويضات والدم تيقن الطبيب بان الحالة هي إحدى علامات البلوغ المبكر النادرة جداً في تلك السن، فما كان أمام أبوي "لورا" من حل سوى أن يطلبا منها التستر الكامل عند تبديل ثياب العوم في النادي أمام أصحابها هامسين في أذنها " خذي بالك من نفسك، ياطفلتنا فأنت امرأة كاملة". ويعلق د."مايكل فريمارك" كبير أخصائي الأطفال المركز الطيى الجامعي بجامعة(دوك) على الظاهرة بالقول "نحن نواجه هذه الأيام وبشكل متكرر حالات لطفلات في سن بين الخامسة والعاشرة يأتين للمراجعة بشأن مشكلات تتعلق بالبلوغ المبكر". ويعزو بعض العلماء مشكلة البروز المبكر للثديين وشعر العانة لأسباب تتعلق بالسمنة ويعضهم يعزوها إلى وجود كيمياويات في الهواء المحيط أو هرمونات في ألبان الأبقار ولحومها. وتقول الإحصاءات أنه من بين كل سبع طفلات في أمريكا واحدة يبدأ ثدياها في البروز وهي في سن الثامنة، والمفارقة العجيبة هي أن هذه النسبة ترتفع بشكل مذهل عند الأمريكيات من أصل أفريقي حيث تصل إلى واحدة بين كل طفلتين. |