| 12 ألف حالة وفاة بسب الفشل القلبي لمرضى السكري في السعودية أكد الدكتور خالد الربيعان رئيس قسم السكر في مستشفى الملك عبد العزيز الجامعي بالرياض أن هناك 12 ألف حالة وفاة سنوياً بسبب الفشل القلبي الناتج عن مرض السكري. وطالب بضرورة القيام بأبحاث علمية محلية وعربية لمواجهة خطر هذا الداء، وأخذ الموضوع بصورة قومية واعداد برامج بصورة أولية وثانوية وتوصية الخدمات الصحية بالكشف عن المرض ومضاعفاته. واعتبر د. الربيعان ان الدول العربية مجتمعة تأتي في مؤخرة الدول المنفقة على الابحاث العلمية، ذاكراً ان كل ألف دولار تنفقها الولايات المتحدة على الأبحاث يقابلها سنت واحد في الدول العربية. وذكر د. الربيعان أن نسبة الاصابة بالمرض في المملكة لم تتجاوز 3 في المائة في منتصف السبعينيات، و5 في المائة في الثمانينيات، و12.3 في المائة في التسعينيات، بينما تجاوزت النسبة في الوقت الحالي 15 في المائة وقد تصل الى 20 في المائة، مشيراً الى أن عدد من هم في مرحلة ماقبل المرض يصل الى 9 في المائة، واجمالي عدد المصابين بالسكري في مرحلتي قبل الاصابة والاصابة بالمرض يصل الى حوالي ربع سكان المملكة تقريباً. وبين أن هناك دراسة حديثة شاركت فيها شركة MSD أجريت على ألف مريض في السعودية كشفت أن نسبة الاصابة بأمراض القلب للمرضى المصابين بالسكري وصلت الى 11.2 في المائة. وقدر عدد مرضى السكري في العالم حسب الدراسات الحديثة بـ 150 مليون مريض، بينما قدرت الاحصائيات أن يصل هذا العدد الى ما يزيد 300 مليون مريض حول العالم في العام 2025، وتزداد هذه النسبة في العالم الثالث نظراً لتزايد النمو السكاني، مشيراً إلى أن مصر تأتي كأول دولة عربية تدخل ضمن أكثر دول العالم إصابة بهذا الداء في عام 2025. وأوضح د. الربيعان أن هناك تكلفة غير مباشرة لمرضى السكري في السعودية تصل الى 51 مليار ريال وتكلفة مباشرة تصل الى 3.4 مليار ريال. وقال: لا أدل على ذلك من أن هناك أكثر من 2076 مريضا بالفشل الكلوي ممن يعانون أصلاً من داء السكري حسب احصائيات مركز زراعة الأعضاء في السعودية للعام الماضي، موضحاً بأن تكلفة علاج المريض الواحد للغسيل فقط تقدر بـ 98 ألف ريال سعودي سنوياً، مشيراً الى أن تكلفة الغسيل لمجموع المرضى تتجاوز 200 مليون ريال سنوياً، علماً بأن من المتوقع أن يكون هناك مايزيد عن مليون ونصف مليون مصاب في المملكة. من جانبه قال الدكتور يوسف الصالح استشاري الغدد في مستشفى الحرس الوطني في الرياض ان مرض السكري هو السبب الأول لامراض الكلى والفشل الكلوي، كما أنه السبب الرئيسي لبتر الأطراف ويأتي بالدرجة الأولى بعد بتر أطراف الحوادث، موضحاً أنه تم بتر 34 حالة في يوم واحد بسبب هذا المرض. وأكد أن نصف عدد مرضى السكري لايعرفون أنهم مصابون بالمرض، ونصح بتجنب المرض في مراحله الأولية وذلك بتقليل السمنة للرجال خصوصاً في منطقة «الوسط» وبالنسبة للنساء في منطقة الأرداف، والمحافظة على معدل الضغط، وتجنب تناول الدهون واستخدام الزيوت النباتية قدر الامكان. وذكر أن مشاكل الأوعية الدموية «تصلب الشرايين» وخصوصاً شرايين القلب تمثل 70 في المائة من عدد الوفيات من مرضى السكري في بلاد الغرب وتتجاوز هذه النسبة لتصل الى 80 في البلاد العربية، مشيراً الى أن 50 في المائة من المرضى في المستشفيات هم مرضى بالأمراض القلبية الناتجة عن مرض السكري. وأكد د. الصالح أن مرض السكري يؤثر على الجسم بشكل عام وتنتج عنه أمراض أخرى مثل أمراض العيون والمياه الزرقاء «الجلوكوما» والماء الأبيض، مشيراً الى أن هذا المرض له مشاكل عديدة منها ارتفاع تكاليف العلاج وهو بسبب التنويم في المستشفى لمدة طويلة، موضحاً أنه يجب البحث عن طرق بديلة لمنع الاصابة بالمرض. وذكر أن السويد استطاعت بفضل الدراسات والأبحاث العلمية منع حدوث المرض بنسبة 56 في المائة، مبيناً أن مرض السكري جزء من متلازمة أكبر وهي متلازمة «إكس» وهذه تسبب ارتفاع ضغط الدم اضافة الى الكوليسترول الخبيث «LDL» مما تحدث معه تغيرات وتجلط وتخثر في الدم. -------------------------------------------------------------------------------- نقلا عن جريدة الشرق الأوسط |