[c]

[/c]
مفكرة الإسلام: أكدت محطة زد دي إف التلفزيونية الألمانية أمس أن محمد حيدر زمار الألماني من أصل سوري الذي يشتبه في قيامه بتجنيد خاطفي الطائرات الانتحارية التي نفذت اعتداءات 11 أيلول سبتمبر معتقل حاليًا في سورية.
وأكدت المحطة نقلاً عن مصدر مقرب من أجهزة الأمن الألمانية أن الرجل معتقل منذ أشهر في سجن سوري، والولايات المتحدة تمكنت منذ فترة طويلة من الاتصال به.
وأضافت: إن القضية قد تؤدي إلى حساسيات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وسورية وألمانيا؛ لأن دمشق ملزمة قانونيًّا بحكم اتفاقية فيينا بإطلاع برلين على توقيف مواطن ألماني.
وتابع التلفزيون أن ألمانيا لم تعرف سوى الأسبوع الماضي باعتقال زمار في سورية ورفضت الحكومة الألمانية تأكيد هذه الأنباء.
وكانت صحيفة واشنطن بوست ذكرت الأربعاء الماضي نقلاً عن مسؤول أمريكي ـ لم تكشف عن اسمه ـ أن زمار ـ 14 عامًا ـ اختفي في تشرين الأول أكتوبر الماضي بعد أن غادر مدينة هامبورغ الألمانية متوجهًا إلى المغرب، وقال المسؤول الأمريكي من قسم مكافحة الإرهاب أن الرجل بين أيدي الولايات المتحدة أو في بلد آخر.
وهكذا تعترف الصحيفة بطريقة غير مباشرة بالتعاون السري بين الولايات المتحدة وسوريا في مجال الحرب ضد الإسلام.
واستجوبت الشرطة الألمانية زمار بعد اعتداءات 11 أيلول سبتمبر ثم أطلقت سراحه.
يذكر أن سوريا منذ تسلم آل الأسد حكمها دأبت على لعب دور مزدوج انتهازي في علاقاتها الدولية، فبينما هي ظاهريًا تبدي تعاطفًا وحماسًا شديدًا تجاه قضايا العرب والمسلمين المصيرية كمشكلة فلسطين ونحوها، حتى أنها على الصعيد الإعلامي الدولي والعربي والمحلي تبدو أكثر التزامًا في هذه القضية من أصحابها المباشرين أنفسهم، ولكن من خلال القنوات السرية تبدي تحالفًا غير مكتوب مع أعداء الأمة من يهود ونصارى وباطنيين، لتصبح خنجرا يوجه الطعنات المتوالية للجسد المنهك.