حوار صيفي على الآخر دار بين سائق تاكسي وصحفي زميل، عرض إيصالي إلى مكان عملي .
الحوار بمجمله انصب على الصيف والتصييف والملابس النسائية "المصيفة" على الآخر.
تحدثا مطولاً عن الميني جيب والشورتات وأحدث الموضات المتمثلة بـ "البلوزة" الضيقة جداً والقصيرة التي تكشف الذراعين والبطن، والاسم الغريب الذي أطلقه التجار عليها وهو: "بابا سمح لي".الأمر الذي يساعد على رواجها.
فجأة سأل السائق الصحفي الزميل: هل تقدر أن تلبس "بابا سمح لي" وشورت وتتمشى في الشارع العام!
فأجابه الصحفي: طبعاً لا.. عيب، هل تريد أن يقولوا عني أنني متهتك. عندها، قال السائق الفيلسوف: لا.. ليس العيب وحده هو الذي يمنعك من ارتداء هكذا ملابس، لكنك تخاف وتجبن أن تفعل ذلك؟
هز الصحفي رأسه مفكراً، فتابع السائق قائلاً: بذا.. ألا تتفق معي أن النساء أرجل مني ومنك، لأنهن يرتدين ملابس كهذه أو أكثر عريا، ولا يخفن التجول بها في الشوارع؟ كلام السائق كان مقنعاً لدرجة أن زميلي التزم الصمت التام، حتى وصلنا، فمددت يدي مسرعة ودفعت الأجرة، فصاح الزميل: لا يا قطنة، أنا الرجل، وأنا من سيدفع الأجرة؟ فضحكت حتى بانت أسناني المصفرة من كثرة التدخين، وأجبته دون أن يرف لي جفن: بس أنا أرجل منك؟ وشلحت ثوبي الطويل، ونزلت من التاكسي بـ "الشباح والشورت".. فصاح الزميل وقد أدهشه تصرفي: شو.. انجنيتي يا قطنة؟!