| أفتش عن وجه حزني (1) أفتش عن حزن وجهيَ بين رفوف الكتبْ وداخلَ ديوان شعرٍ عتيقٍ وبين حروف قصيدةْ شعرتُ قديماً كأنيَ نازف أبياتها ولما رجعت إليها ولامست حزني وجدتُ جراحي جديدةْ (2) أفتش عن حزن وجهيَ في صورةٍ للقمرْ قُبيلَ خسوف الأماني وقبل ندائي : بروتوسَ .. أيامَ فرحي الذي ما انتظرْ وخلَّف في القلب أغنيةً تسائل عنها المدى والمكان فأعجب كيف يمرُّ الزمانُ وكيف يهون الهوى وتصير القلوب حجرْ (3) أفتش عن حزن وجهي بين انحناء الشوارع ، أسأل هل ياترى قد مشينا الدروبَ؟ تراها مشتنا هيَ ؟ فكم شارع قد مشيناهُ عمراً حسبنا سيسكن أحلامنا في القمر وضيَّعنا الدربُ ، عُدنا نغني: (اللي يبينا عيَّت النفس تبغيه واللي نبي عيَّا البخت لا يجيبه)* فأسألُ إن كان للحلم جدوى ونحن سنحيا القدر (4) أفتش عن حزن وجهي بوجهِ أبي يقولون لي نفس بحَّتِهِ نفس تعبيسِهِ نفس لون العيون التي تمطر الحزن دون سببْ وكان طويلا وكنت أرى أنه أطول الناس حين يلاعبني بالكرة …….وكنت أظن سيبقي طويلا ولكنه راح خلَّف بحَّته في كلامي وأمطارَ عينيه خلف ابتسامي وخلَّف حزناً أبي (5) أفتش عن حزن وجهي بصورة طفلٍ يقولون كان أنا: تفيض البراءة من مقلتيَّ وأبحث عن شاربي لا أجده فهل كان ينبت لو كان يدري سيغتالُ طفلا ؟! وأسمع في أُذُني جرس المدرسة وتحملني للفناء حقيبةُ أخرج منها فطوري وأجلس وحديَ…… أقضم لقمة ويقضم حزني القديمُ ابتسامة قلبي الصغير الجريحْ وألمح شعراً طويلاً بكيتُ كثيراً لأقنع أميَ أن تحلقه ومازلت أبكي لأقنع جرحيَ أن يستريحْ ! * البيت للشاعرة نورة الحوشان |