واشنطن (رويترز) - قالت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر يوم الخميس انه في اطار اعادة هيكلة مكتب التحقيقات الاتحادي حتى يتمكن من التنبؤ بالهجمات الارهابية ومنعها سيحصل المكتب على حريات اكبر في القيام بعمليات مراقبة استنادا الى معايير جديدة تضعها وزارة العدل الامريكية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تكشف عن اسمهم قولهم انه في اطار التغييرات التي سيعلن عنها يوم الخميس سيحق لضباط مكتب التحقيقات الدخول الى الاماكن العامة والمنتديات بما في ذلك مواقع الانترنت العامة والمكتبات والمؤسسات الدينية دون ان يقدموا ادلة على وجود نشاط جنائي.
وابلغ مسؤولو وزارة العدل ومكتب التحقيقات الصحيفة ان هذه المعايير ستزيل قيودا خطيرة اعاقت من قبل جهود منع الارهاب.
وقال مسؤول امني كبير للصحيفة "المشكلة هي اننا حين نواجه اناسا مثل (زكريا) موسوي او اي من الخاطفين الذين عرف عنهم انهم يقضون اوقاتا كثيرة في المساجد او المؤسسات المماثلة يصعب علينا ان نعرف ماذا يخططون."
وموسوي هو المتهم الوحيد الذي تعتزم السلطات الامريكية محاكمته بشأن هجمات ١١ سبتمبر ايلول. وكان قد اعتقل في مينيسوتا بسبب مخالفات ذات صلة بقوانين الهجرة والجوازات بعد ان اثار حوله الشبهات اثناء تعلمه الطيران. وكان محتجزا حين وقعت الهجمات.
وشكا ضابط في منيابوليس مؤخرا من ان مكتب التحقيقات اخفق في تحليل معلومات ذات صلة بقضية موسوي كان من الممكن ان تكشف خطة الهجمات.
ولا تذكر الاحكام الجديدة تحديدا المؤسسات الدينية لكن مسؤولا كبيرا في وزارة العدل الامريكية ابلغ الصحيفة انها ستسمح لمكتب التحقيقات "بفتح نافذة على الانشطة المتطرفة في المساجد."
واضاف المسؤول قوله "هذه اماكن مفتوحة. لم يعد مطلوب منهم لمجرد كونهم ضباط في مكتب التحقيقات الاتحادي ان يغضوا الطرف عن انشطة مرئية للجميع."
وجاءت الاحكام الجديدة بعد يوم من اعلان روبرت مولر رئيس مكتب التحقيقات عن المرحلة الثانية من اعادة هيكلة المكتب الذي تعرض لانتقادات حادة لفشله في التنبؤ بهجمات ١١ سبتمبر ايلول التي اودت بحياة ٣٠٠٠ شخص.