| فضل لا إله إلا الله فلها فضائل عظيمة ولها من الله مكانة ، من قالها صادقاً أدخله الله الجنة . ومن قالها كاذباً حقنت دمه وأحرزت ماله في الدنيا وحسابه على الله عز وجل ، وهي كلمة وجيزة اللفظ قليلة الحروف خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان - فقد روى ابن حبان والحاكم وصححه عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال موسى يارب علمني شيئاً أذكرك وأدعوك به قال يا موسي قل لا إله إلا الله قال كل عبادك يقولون هذا قال يا موسى لو أن السموات السبع وعامرهن غيري والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله فالحديث يدل على أن لا إله إلا الله هي أفضل الذكر ، وفي حديث عبدالله بن عمر مرفوعاً : "خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير" رواه - أحمد والترمذي وحسنه ، والنسائي والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ، عن عبدالله بن عمرو :قال النبي صلى الله عليه وسلم "يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلاً كل سجل منها مد البصر ثم يقال أتنكر من هذا شيئاً ، فيقول لا يارب ، فيقال : ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا - فيقال بلى إن لك عندنا حسنات ، وأنه لا ظلم عليك فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله . وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، فيقول يارب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقال أنك لا تُظلم ، فتوضع السجلات في كفةٍ والبطاقة في كفةٍ فطاشت السجلات وثقلت البطاقة" ولهذه الكلمة العظيمة فضائل كثيرة ذكر جملة منها الحافظ بن رجب في رسالته المسماة (كلمةالإخلاص) واستدل لك فضيلة ومنها : أنها ثمن الجنة ، ومن كانت آخر كلامه دخل الجنة وهي نجاة من النار : وهي توجب المغفرة ، وهي أحسن الحسنات ، وهي تمحو الذنوب والخطايا وهي تجدد ما غرس من الإيمان في القلب وترجُح بصحائف الذنوب ، وهي تخرق الحُجُب حتى تصل إلى الله عز وجل وهي الكلمة التي يصدق الله قائلها وهي أفضل ما قاله النبيون ، وهي أفضل الذكر ، وهي أفضل الأعمال وأكثرها تضعيفاً وتعدل عتق الرقاب وتكون حرزاً من الشيطان ، وهي أمان من وحشة القبر وهول الحشر ، وهي شعار المؤمنين إذا قاموا من قبورهم . ومن فضائلها أنها تفتح لقائلها أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ، ومن فضائلها أن أهلها وإن دخلوا النار بتقصيرهم في حقوقها فإنهم لا بد أن يخرجوا منها ، هذه عناوين الفضائل التي ذكرها إبن رجب في رسالته واستدل لكل واحدة منها . |