أخبروني أنه مضى عام هجري ... وبدأ عام هجري آخر فقلت لهم ... وما الجديد ؟؟!!!
عام يمضي ... وعام يأتي ... وأنا كما أنا .. دمعة سجينة بين الأهداب .. شمس تحب الإشراق ولكن كُتب علها الغياب .. شمعة تُضيء الدروب لأحبابها وتذوب .. تذوب من حبهم فما تجد سوى العذاب .. عام يمضي .. وعام يأتي .. وأنا كما أنا .. وردة تواجه أعاصير الشتاء .. فتطير أوراقها مع الرياح .. وتبقى غصن بلا أوراق .. فتعود مجدداً لتكسر ذلك الغصن وتنكسر معه الحياة .. وردة بحثت عن الماء فلم تجده .. فبكت حتى أسقت ورود الحديقة .. ولكن من يسقيها ؟؟!! عام يمضي وعام يأتي .. وأنت هناك خلف الجبال العالية . ومازلت أرسل لك سلامي مع الطيور الشادية .. أكتب بحبر الدموع .. قصائد عشقي أبعثها مع الغروب .. لتشرق الشمس على ديارك وهي تنشدها .. عام يمضي ... وعام يأتي ... والحزن مسكنه الفؤاد والعيون .. والحياة مازالت بلا طعم ولا لون .. تمر الثواني .. وتتبعها السنين .. وما يثنيها سوى انطفاء الشموع فتوقد غيرها .. ونحن نردد : وما الجديد ؟! عام يمضي ... وعام يأتي ... والجرح يتجدد كتجدد مياه النهر .. نتبسم .. نتحدث .. نجامل .. نعم نجامل .. لنخفي الحقيقة .. لنهرب من العيون القارئة لأحزاننا .. نحن مع البشر .. ولكن جسد بلا روح .. نتمنى أن نحيا معهم و مثلهم .. وما هي إلا أماني يقتلها الواقع .. فنصمت ونخفي صراخ القلب .. والمشاعر لكي لا يعلم الناس أننا فشلنا وخرجنا .. والإنسحاب رفيقنا .. وما أن أضع رأسي على وسادة الليل حتى أذرف الدمع تألما وحسرة ..