مهرها طلبته بلسانها ، صداقها بندقية إم 16.هذا ما تريده ياسمين( وهو اسم حركي ) من حبيبها الراغب بالزواج منها. لا تريد خاتم خطبة ولا ذهبا ولا مصاغا ولا مباريم ،لا تريد غرفة نوم مصنوعة من خشب جدير بالاحترام، ولا ملابس من كريستيان ديور ولا عطور من شانيل. لا تريد فرنا إيطاليا ولا ثلاجة أميركية بتسعة أبواب. لا كنبايات ولا برادي ولا تلفزيون (دونم و15بوصة) .. هي لا تريد حتى فرشاة أسنان. الصداق طلبته بلسانها، ولا حاجة الى خاطبة ولا الى جاهة كريمة. ولا عباءة خال ولا حتى الى ليلة حناء. مقدمها بندقية إم16 صالحة للاستعمال، ومؤخرها عدد لا يحصى من الطلقات والباغات حسب الحاجة وما دامت على قيد الحياة. هذا ما طلبته ياسمين الفلسطينية في حديث مع وكالة رويترز نشرته صحيفة ممنوعة أمس على صفحتها الاولى. حين تتخلى الأنثى عن حلم الفارس الأسمر على الفرس البيضاء، وتتخلى عن موجبات عشّها الزوجي، معنى ذلك ان الوطن في خطر كبير تتحسسه الأنثى بمشاعرها الأمومية الدفاقة فتترك الحياد لتنظم الى قائمة المدافعين عن الوطن. هذا هو قدر المرأة –الأم في كل زمان، وهي دائما مع الثورة على القديم لأنها ترى الحرية في نهاية النفق مع أن الرجل الذي يرحب بمشاركتها الخندق يخذلها دائما بعد انتصار الثورة ويعيدها عبدة بيتيه الى المطبخ، لكن المرأة لا تيأس وتسعى وراء حلم الحرية . في بدايات العمل الفلسطيني المسلح كان الرجل يغني: بدّي أتجوز دكتريوف بعدك يا حلوة زغيرة وشميزر مع سيمنوف حتى نحرر هالديرة واليوم نجد ياسمين وأمثالها يتخلين عن حلم العمر من اجل بندقية تحارب بها وتذود عما تبقى من الوطن الذي خسره الرجل لأنه كان منهمكا في قمع المرأة.