| حب على قارعة الطريق من يشتري الحب مني فأنا يا سادة أبيعه على قارعة الطريق كما أبيع المعلبات في بسطة صغيرة بجانب علك ذي ماركة قديمة وكيس فصفص صغير ولعبة أطفال بلاستيكية.. في كل مرة أستأثم على نفسي فأدخل مواقع (التشات) أُصاب بالإحباط والكآبة والسآمة حين أرى ذلك الحب المزوّر يباع ويشترى ويُستبدل به حبٌ مضى كان حلماً فيما مضى، كان حكاية تحكى ولا تطوى بل تطير بها الركبان لما تجسده من الجمال والروعه وقبل ذلك العفة.. سألت نفسي وسألت غيري هل هذا يا أصحاب التشات حبٌ، وتأتيني الإجابات متغايرة فذاك يقول لي بكل تبجح نعم إنه حب مقدس، ثم يسرد لي قصته مع من أحب ويدعي بكل سخف إنه أحبها حتى النخاع، ولكن أهلها حين اكتشفوا قصة حبهم حرموها من كل شيء. يا إلهي ما هذا أهي لعبة أطفال تترنح على مزلاجين صنعا من العقول التافهه.. ويستمر سؤالي ويصطاد قصة حب أخرى في التشات انتهت في مزبلة النسيان حين اكتشف الحبيب أن الآخر إنما خادعه وداهنه لينال منه مآرب أخرى يعز على العفيف النطق بها والحديث عنها، ويصير الحبيب بعد الحب جريحاً مكلوماً يثعب جرحه كرهاً ويأساً.. قصص تترى وعقول ضعيفه يكسوها الغفلة والسذاجة حين تصدق تلك التفاهات وحين تظن أن شخصاً لم تره ولم تحدثه شفاهاً قادرٌ على أن يكسوها حلة الحب وأن يرصعها تاج المحبين، لا يا سادة قولوا لأولئك ما ذلكم بحب وما ذلكم بعشق، قولوا لهم الحب يا كتٌاب التشات رباط مقدس يرتقي بالنفوس الطيبة إلى غرفته اللؤلؤية في السماء فوق، عند السحاب الطاهر النقي الذي لا يبحث إلا عن الأنقياء.. أما فعلكم فهو شهوة ورنوتٌ نحو نيل القبائح.. صار الحب كلمة سهلة تقال وماتت معه قدسية الكلمة وطهارتها |