ليس غريباً أن نرى أمراة طاعنة في السن تبكي، ليس غريباً، فجميع النساء في فلسطين يبكين، مَن هُدم منزلها و باتت في العراء تبكي، من قتل ابنها تبكي، من اغتيل زوجها و شردت تبكي، من فقدت شقيقها الوحيد تبكي، حتى من اعتقل رضيعها تبكى، لا أعلم لماذا تبكي هذه المجنونة و هي تعلم علم اليقين بأنها لم تنجبه إلا لمثل هذا اليوم !!
مشاهد مؤلمة تعودنا على رؤيتها كل يوم، ولا يوجد هناك داع للبكاء، لكن ما يبكيني حقاً هو حماس المغنين العرب الذين يغنون أغانيهم الحماسية مستغلين تلك المشاهد المؤلمة في زيادة أرباحهم المادية والمعنوية!!
دو ري مي فا صو لا سي
جايين جايين جايين تنحرر أرضك ياأقصى أرض فلسطين جايين جايين جايين..
ونقفل الجهاز مع آخر مقطع من أغانيهم الحماسية الخالدة لنعود للنوم من جديد حتى نستعد لاستقبال سلسلة من المشاهد المصاحبة لأنغام المجاهد الكبير/عاصى الحلاني الذي تدخل (موعظته المؤثرة) من هنا و تخرج من هنا، ولا يبقى للنساء في فلسطين إلا البكاء!!