لما أصبح عمرو بن العاص رضي الله عنه في سكرات الموت..
قال له ابنه عبد الله الزاهد العابد : يا أبتِ.. صف لي الموت فإنك أصدق واصف..
قال يابني : والله كأن جبال الدنيا على صدري وكأني أتنفس من ثقب إبرة !!!
وفي سيرة ابا بكر رضي الله عنه.. أن الناس قد حضروا وقالوا :
ياخليفة رسول الله (وهو في مرض الموت ) ألا ندعوا لك طبيبا؟؟
قال الطبيب قد رأني..
قالوا فماذا قال؟؟
قال: إنه يقول اني فعال لما أريد..!!
وكان علي بين ابي طالب رضي الله عنه يقول:
ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الاخرة مقبلة.. فكونوا من ابناء الاخرة
ولا تكونوا من ابناء الدنيا ..، فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل!!!
وصح عنه انه اخذ بلحيته وهويبكي وقال:
يادنيا يادنية طلقتك ثلاثا لارجعة بعدها غري غيري.. فزادك حقير ..
وعمرك قصير وسفرك طويل.. آه من وحشة الزاد وبعد السفر ولقاء الموت..
وكان معاذ بن جبل رضي الله عنه يقول:
اللهم انك تعلم اني ما أحببت الدنيا لغرس الأشجار ولا لجري الأنهار ولا لعمارة الديار
ولا لرفع القصور ..
كنت احب الدنيا لثلاث:
لصيام الهواجر ولقيام الليل ولمزاحمة العلماء بالركب في حلق الذكر..
هذه أقوالهم ..
فماهي أقوالنا؟؟؟
***************
أتيت القبور فناديتها .. أين المعظم والمحتقر..
تفانوا جميعا فما مخبر .. وماتوا جميعا ومات الخبر..
فياسائلا عن أناس مضوا .. أما لك في ما مضى معتبر..
تروح وتغدو بنات الثرى.. فتمحو محاسن تلك الصور..