ذهبنا الى السوق ، دخلنا المجمع التجاري ، وزوجتي تجري أمامي نحو محل البِسَة الأطفال.
وشنت غارة على البسة الأولاد ، فارتعدت تلك الملابس منها بغارة استمرت لساعة كاملة ، ولو كان لهذه الملابس اقدام للجأت للملاجئ ولكن هيهات هيهات ، ثم بعد ذلك انتقلت الى ملابس البنات ، ولكنها هذه المرة كانت عاصفة هوجاء لم تترك قطعة واحدة في حالها...!!!
تفردت بكل قطعة على حدة ، تقلبها ، تتفقدها ، تنظر لخياطتها ، الوانها ، موديلها ، تفصيلها ، حجمها ، وتكاد تلك القطعة تموت فيها يدها ، ولم ألبث إلا وأن الوقت قد سرقنا وقد مكثت في ذلك المحل ما يفوق الساعتين، فقلت في نفسي: ((وش بلاها هالحرمة ، كأنها اول مرة تروح السوق)).
وبعد برهةً ، قلت لها بود وحنان ، ((حبيبتي دعينا نخرج من هنا لأن المكان مزدحم ، وسآخذك الى مكان أجمل)) فقالت ((حسناً)) وأعرضت عني واتجهت عند قسم العاب الأطفال لتمكث هناك ساعة ثالثة...!!!
فبدأ ضغطي بالصعود ، والسكر بالارتفاع ، فضلا عن لحاقي لإبنتي يمنة ويسرة، وهي تتهرب مني بين تلك الملبوسات ، فزادني الوضع ارهاقا ، فشعرت كأني بركان اوشك على الغليان..!!
فدنيت من زوجتي مرة اخرى وقلت لها بلطف (( حبيبتي الله يخليك انا مخنوق من هذا المكان خلينا نطلع لمكان آخر)) فقالت ((اوكي)) وأعرضت عني واتجهت نحو الأحذية، وكأني لم أكلمها للتو ، لتمكث هناك ساعة رابعة..!!
عندها صار البركان على وشك الثوران ، انتفخت اوداجي ، واحمرت عليناي ، وبدأت الاحبال الصوتية تستعد للزمجرة ، فاقتربت من زوجتي وانفجرتُ في وجهها ناثرا حممي في المحل التجاري كله ، فانتبه الناس من حولي يُحدقون بي مما زادني ثورة وغضبا ، فسالت كلمات الغضب ، خافت على اثرها زوجتي واسرعت أمامي لباب المحل لتقول لي (( أنا طلعت ، ليش تصارخ..!!))
خمد البركان قليلا ، وهدأت الامور ، وتمشينا قليلا مع العلم أن ابنتي التي تبلغ من العمر 5 سنوات قطعت انفاسي وأنا ألاحقها من مكان لأخر.
بعد ذلك توجهنا لمحل آخر ، ولكن هذه المرة البسة الكبار ، ودَخَلَت من بوابتِه وكأنها داخِلةٌ لبيت العجائب ، أتدرون ما حدث؟؟!!
شنت غاراتها مرة أخرى ، وعصفت في ذلك المحل ثلاث ساعات أخرى ، عندها لم أحتمل فثرت عليها وانفجرت في وجهها قائلا ((وش بلاك ، كأنك اول مرة تروحين السوق)).؟؟!!
فامتد بوزها ثلاثة أمتار أمام وجهها كاد أن يميط خمارها ، وسبقتني الى السيارة ، فانفجرتُ مرة اخرى وقلت ((احسن..!!ّ))
بعد عودتنا من السوق الذي مكثنا فيه أكثر من خمس ساعات، اتدرون ما قالت لي ،،
((الله يسامحك انت ما تخلي والواحد يشوف شي؟! ))
فهل زوجتك مثل زوجتي.؟؟!
كتبه
ابويوسف السعدي
عجبتني كثير معاناة هالواحد...بس ليه ماعنده صبر!!!