أول ما يلفت انتباهك وأنت تطالع السيرة الذاتية لزعيمة حزب كاديما الجديدة ورئيسة وزراء إسرائيل المحتملة تسبي ليفني هو أنها كانت عميلة لجهاز الموساد، رغم التزامها صمت أبو الهول حول انخراطها في الاستخبارات خلال الثمانينيات.تقارير خاصة ربطت اسمها بالعمل كجاسوسة من الدرجة الأولى في فرنسا أوائل الثمانينات توزع عملها ما بين جمع معلومات عن إرهابيين عرب في أوروبا إلى العمل كمدبرة منزلية في العاصمة الفرنسية.
التايمز استطاعت كشف خطورة عمل ليفني مع الموساد في تلك الفترة. فقد كانت في وحدة النخبة بحسب أفرام هالفي المدير السابق للموساد ، الذي لأسباب أمنية ، رفض إعطاء تفاصيل عن المهمات التي قامت بها ليفني في الفترة ما بين عامي 1980 و 1984.
ليفني التي تتحدث اللغة الفرنسية بطلاقة تعشق البحر والسير على شواطئه ، فتقضي كل أوقاتها الخاصة على شواطىء البحر مع عائلتها .
وليفني وسليلة عائلة العصابات عملت في باريس التي كانت وقتئذ ساحة لمعارك طاحنة بين الموساد وعدد من قيادات الفصائل الفلسطينية و طموحات صدام حسين النووية.
مصدر في الاستخبارات الإسرائيلية ، ذكر أن ليفني انخرطت في صفوف الموساد عن طريق صديقة طفولتها ميرا غال التي خدمت بالموساد 20 عاماً وهي تعمل حالياً كمديرة لمكتب ليفني .
كباقي المتطوعين الجدد قامت ليفني بأعمال الطلاب و تنقلت في القارة الأوروبية حيث خاضت العديد من الاختبارات التي لا تخلو في معظمها من المخاطر وتركزت معظم مهامها بالعمل كخادمة أو مدبرة منزلية لبيوت عدد من المطلوبين.
بعد العمل في المنازل انطلقت ليفني للعمل الميداني حيث تلقت تدريبات حول كيفية تجنيد الجواسيس وجمع المعلومات في وقت كانت إسرائيل تواجه خصومها الكثر خاصة بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت و انتقالها إلى تونس.
ولدت تسيفى إيتان ليفنى فى تل أبيب فى الثامن من يوليو عام 1958، ووالدها هو إيتان ليفنى بولندي الأصل رئيس عمليات منظمة "الأرجون" الإسرائيلية، وهى منظمة يهودية سرية متطرفة نفذت عمليات إرهابية ضد البريطانيين والفلسطينيين قبل إنشاء دولة إسرائيل فى عام 1948، وذلك لإخراجهم من إسرائيل، وتم اعتقاله وحكم عليه بالسجن 15 سنة لمهاجمته قاعدة عسكرية، لكنه تمكن من الهروب من السجن بعد ذلك.
وشكلت هذه المنظمة فيما بعد نواة نشأة حزب الليكود، وكانت والدتها سارة ناشطة أيضا فى هذه المنظمة المتطرفة التى ترأسها فى الثلاثينيات رئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيجن، وهكذا تنتمى ليفنى لعائلة قومية متشددة عرفت بتأييدها للانسحاب من بعض الأراضى المحتلة، كسبيل عملى للحفاظ على الأغلبية اليهودية بإسرائيل ولعدم التوصل إلى اتفاق سلام.
تخرجت ليفنى فى كلية الحقوق بعد انتهاء فترة عملها بالموساد، وأصبحت بعد ذلك عضوا بارزا فى حزب الليكود، ثم انتخبت من خلاله لعضوية الكنيست فى عام1999 بلجنة الدستور والقانون والقضاء. فى 2001 عُيّنت ليفنى وزيرة للتعاون الإقليمى ثم وزيرة للزراعة، ثم استأنفت عملها الحزبى لتكون من الأعضاء المؤسسين لحزب "كاديما" الذى أسسه رئيس الوزراء السابق آرئيل شارون بعد انشقاقه عن حزب الليكود فى عام 2005، لتتولى ليفنى بعد ذلك وزارة البناء والإسكان ثم وزارة العدل فى حكومة رئيس الوزراء آرئيل شارون، ثم لتتولى أرفع الوزارات مقاما فى إسرائيل من خلال عملها كوزيرة للخارجية فى حكومة أولمرت، وهى ثانى امرأة تتولى وزارة الخارجية فى تاريخ إسرائيل بعد رئيسة الوزراء السابقة جولدا مائير، التى تولت رئاسة الوزراء بداية من عام 1969 حتى عام 1974.
ليفني البالغة من العمر 50 عاما متزوجة من رجل الأعمال «نافتالي سبيتزر» ويمتلك وكالة اعلانات وهي أم لولدين .
مصاصة الدماء تسيبي ليفني ذات الجذور البولندية بدأت حياته خادمة منزلية لبيوت عدد من المطلوبين لأسرائيل - مكتبة الأخبار - مجلة سطام