كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن حقوق الإنسان في الدول العربية ... ويرى ممن تأثروا بالغرب وأفكارهم أننا شعبا نغرق في العنصرية وأننا بحاجة ماسة لمثل تلك الجميعات لترعى لنا حقوقنا ولتحفظ لنا كرامتنا ... !!!
أردت أن أستعرض هنا لهم عدة نماذج لحضارة الغرب ورقي أفكارهم ومحاربتهم للعنصرية ... ! بمن نبدأ ... ؟ أنبدأ بأحد أشهر فلاسفة اليونان وأحد فلاسفتهم المثاليون ( أرســــطو ) الذي كان قبل الإسلام وكان أحد أحد الحكماء وزعماء الإصلاح لنرى ماذا يقول لنا أرسطو : ( إن الله خلق فصيلتين من البشر فصيلة زودها بالعقل والإرادة وهي اليونان وقد فطرها على هذا التقويم الكامل لتكون خليفته في أرضه وسيده على سائر خلقه وفصيلة لم يزودها إلا بقوى الجسم ومايتصل به اتصالا مباشرا وهؤلاء هم " البرابرة " أي ماعدا اليونان من بني آدم وقد فطرهم الله على هذا التقويم الناقص ليكونوا عبيدا مسخرين للفصيلة المختارة المصطفاة )....؟!
لنرى الآن ماذا يقول لنا الدكتور ( شـاحـاك ) وهو أستاذ جامعي إسرائيلي متقاعد : ( الأغيار مخلوقات شيطانية كلية لايوجد فيها ماهو خير إطلاقا حتى الجنين غير اليهودي يختلف عن الجنين اليهودي ووجود غير اليهود بحد ذاته وجود غير ضروري حيث أن كل الخليقة كانت من أجل اليهود وحدهم )... ؟!
أما أكبر عقلية قانونية في الغرب ... المفكر الفرنسي المعروف صاحب " روح القوانين " ( شـارل دي مـونتسيـكو ) فيقول : ( إذا كان علي أن أدافع عن حقنا المكتسب في اتخاذ الزنوج ، ذوي البشرة السوداء عبيدا فإنني أقول : إن شعوب أوروبا وقد أفنت سكان أمريكا الأصليين لم يكن أمامها إلا أن تستعبد شعوب أفريقيا لكي تستخدمها في إستصلاح أرجاء أمريكا وماشعوب أفريقيا إلا جماعات سوداء البشرة من أخمص القدم إلى قمة الرأس ذات أنوف فطساء إلى درجة يكاد يكون من المستحيل أن ترثي لها وحاشا لله ذي الحكمة البليغة أن يكون قد أودع روحا - أو على الأخص روحا طيبة - في جسد حالك السواد )......؟!
أنختم إنسانية الغرب ورقيهم ودفاعم عن الإنسانية ومحاربتهم للعنصرية بخبر يذكره الجنرال الأمريكي ( شيـرمـان ) : لقد كان ما بين نهر الميسوري وجبال روكي في الولايات المتحدة عام 1865 م نحو تسعة ملايين رأس من الجاموس ومعها 165 ألف من الهنود الحمر قام الأمريكان أولا بالقضاء على الجاموس ليحل محله البقر وبدل الهنود الحمر الإنسان الأبيض . أما المبرر لهذا العمل الحضاري العظيم : أن البقر أفضل من الجاموس والإنسان الأبيض أفضل من الهندي الأحمر لأن البيض يدفعون ضرائب ...؟!
أبعد ماسمعنا من مفكريهم وأساتذتهم وأحد ضباطهم وهم صفوة مجتماعاتهم عن المساواة أبعد كل هذا أنطالب بجميعات لحقوق الإنسان ... ؟؟؟ في تطبيق لإسلام تحقيق العدالة والمساواة الإجتماعية يقول تعالى : ( ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) بقدر ماابتعدنا عن الإسلام وتعاليمه بقدر ماابتعدنا عن المساواة وعن العدالة نحن لسنا بحاجة إلى جميعات لترعى حقوقنا بقدر حاجتنا للعودة للإسلام نعيب زماننا والعيب فينا ... ومالزماننا عيب سوانا وماأعظم قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( مذكم استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ) وأخيــــرا : تلك حقيقتهم وهذه أعظم المباديء بين أيدينا ولن يغير الله مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم .