صدق يوسف عنبر، وهو يرد على طلال الرشيد المشرف على كرة القدم في نادي النصر، والذي وصف لاعبي الأهلي بعد اللقاء الأولمبي بأنهم لاعبو كاراتيه. يقول يوسف عنبر في تصريحه " نحن نلعب كرة قدم، وليست كاراتيه، واللي مو عاجبه يروح يلعب كرة قدم نسائية..! جاء تصريح مساعد مدرب الأهلي ك " ردة فعل " على فعل سابق، وهو لم يتعرض لنادي النصر أو لاعبيه، أو رجاله وجماهيره.
لكن ردّ طلال الرشيد على تصريح يوسف عنبر، جاء أسوأ من سابقه، وافتقد فيه قائله، إلى أبسط معاني الرياضة، والتنافس الشريف. لقد حمل تصريح الرشيد الأخير، كل أنواع التطاول والإساءة للنادي الأهلي، ومنسوبيه وعشاقه، وهو يصفهم في بيت شعر رخيص ب " الحثالة "..! ويرى الرشيد من خلال بيت الشعر الذي استشهد به في غير محله، أو مكانه وزمانه، أن الأهلاويين أصحاب القامات العالية، هم " حثالة العرب "..!
وهذا يعني أن " الرجل " لم يجد من يقول له " قف " بعد حديث الكاراتيه، فراح يتمادى مرة أخرى، ويتفوه بكلام يحاسب عليه القانون. أقول ذلك لأنني أؤمن بأن كلام الرشيد، يعتبر في عرف أهل القانون والمحاماة " قذفا "، يستوجب رفع دعوى قضائية بحق قائله. ولا أدري من هو الطيب الذي يعنيه الرشيد في قوله بعد أن قال ما قال " تكرم حثال العرب لعيون طيبها "، وهل يرضى أن يقال بيت الشعر هذا في ناديه ..؟
كنت أتمنى مع كل تصريح للرشيد، أن يكون فريقه قد صعد في عهد إشرافه إلى منصة التتويج لاستلام كأس البطولة. غير أن الذي نعرفه أن الفريق الذي يشرف عليه، يقوم الآن ب " تسديد فواتير " قديمة، وآخرها ما كان في مباراة الأمس. إن من العيب أن تتحول مباريات كرة القدم لدينا إلى لغة شعرية هابطة، وكأننا في " عرضة "، أو " ملعبة ". ولذلك، لا أعتقد أن التنافس الشريف الذي ننشده، يمكن أن يتحقق في ظل هذه الفوضى، وهذه الهمجية، وغياب أبسط معاني " أدب " الكلمة.
لقد قلت غير مرة، إن القنوات الفضائية الناقلة لمنافسات كرة القدم السعودية، تعمل دائماً على شحن الأجواء، وتلويث الوسط الرياضي بآراء تزرع الكراهية بين أبناء الوطن. ورغم ذلك يبقى طلال الرشيد مسؤولا عن كلامه الفضائي، ويجب عليه أن يعتذر للأهلاويين، وأن تبدي إدارة النصر أسفها ورفضها لهذه التصريحات التي لا تحمل أي قيمة أدبية. أما داخل الملعب، فقد لعب الأهلي وتفوق ميدانياً، وفاز النصر بركلتي جزاء كان يملك قرار اتخاذهما حكم المباراة عبد الرحمن العمري، الذي تخصص في لقاءات الفريقين هذا الموسم. وغدأ نلتقي ،،،