فرض الحكام العرب انفسهم فرض الحكام العرب انفسهم بقوة في بطولة كأس القارات الخامسة لكرة القدم المقامة حاليا في كوريا الجنوبية واليابان وسرقوا الاضواء من نخبة حكام القارات الاخرى فحصدوا ثمار هذا النجاح عندما اوكلت الى الاماراتي علي بو جسيم ادارة المباراة النهائية الاحد المقبل، في حين سيقود المصري جمال الغندور مباراة القمة بين البرازيل وفرنسا في نصف النهائي غدا الخميس.وقد تميز الحكام العرب في المباريات التي قادوها في الدور الاول واكدتها العلامات العالية التي نالوها وفقا لتقارير المراقبين.ونجاح التحكيم العربي اكده العميد فاروق بوظو رئيس لجنتي الحكام في الاتحادين العربي والاسيوي وعضو لجنة الحكام في الاتحاد الدولي (فيفا) والمشرف على حكام بطولة القارات في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة "فرانس برس" صباح اليوم الاربعاء خلال تواجده في العاصمة اليابانية طوكيو.وقال بوظو "اثبت الحكام العرب جدارة وتفوقا بالغين بادائهم التحكيمي خلال المباريات التي تولوا قيادتها في الدور الاول من البطولة الحالية مقارنة مع اداء نخبة حكام القارات الاخرى، وهذا ما اكده مراقبو المباريات في تقاريرهم". بو جسيم للنهائي واضاف بوظو بان لجنة الحكام الدولية اجتمعت صباح اليوم الاربعاء برئاسته في طوكيو واقرت تعيين حكام مباريات الدورين نصف النهائي والنهائي واختارت الحكم الامارتي علي بوجسيم لقيادة المباراة النهائية التي ستقام الاحد المقبل في مدينة يوكوهاما اليابانية، واختارت اللجنة الاردني عوني حسونة والسلوفاكي سرامكا حكمين مساعدين لبو جسيم.وكان بو جسيم حقق انجازا كبيرا في اختبارات اللياقة البدنية التي سبقت انطلاق البطولة باحتلاله المركز الاول بين 24 حكما يشكلون نخبة حكام العالم من كافة القارات عندما قطع مسافة 6200 متر في 12 دقيقة.وهي ليست المرة الاولى التي يقود فيها بو جسيم احدى المباريات الهامة في بطولة كبيرة، اذ سبق له ان قاد مباراة المركزين الثالث والرابع في مونديال عام 1994 في الولايات المتحدة بين السويد وبلغاريا وكان اول حكم عربي ينال هذا الشرف.وفي مونديال فرنسا اشرف على مباريات عديدة اهمها بين البرازيل وهولندا في نصف النهائي.وانيطت الى المصري جمال الغندور مهمة قيادة مباراة القمة في الدور نصف النهائي بين فرنسا والبرازيل التي ستقام غدا الخميس في مدينة اولسان الكورية في اعادة للمباراة النهائية التي جمعتهما في نهائي مونديال فرنسا 98 والتي انتهت فرنسية 3-صفر.واختارت اللجنة المالديفي محمد سعيد والنمساوي بيروتر حكمين مساعدين. اما الغندور فهو الاخر قاد مباريات هامة ابرزها نهائي كأس الامم الافريقية عام 1996 في جوهانسبورغ بين جنوب افريقيا وتونس، ومباراة المركز الثالث والرابع في اولمبياد اتلانتا، وكذلك لقاء البرازيل والدنمارك في ربع نهائي مونديال 98.واختير الحكم الالماني كروك لقيادة مباراة المركزين الثالث والرابع التي ستقام السبت القادم في مدينة اولسان ويساعده المغربي عبد المجيد جديوي. اشادة واسف وانهى بوظو حديثه قائلا "ان هذا التقدير للحكام العرب يؤكد مرة اخرى جدارتهم وثقة الاتحادات الدولية بهم وهو الرد الطبيعي والقاطع على كل من يحاول التشكيك بهم وبقدراتهم على النطاق المحلي والعربي". ويعتبر تعيين بو جسيم والغندور امتدادا لنجاحات الحكام العرب في السنوات الاخيرة علما بان المغربي سعيد بلقولة قاد نهائي مونديال فرنسا 98 وهو اعلى شرف يمكن ان يحصل عليه حكم دولي شرف كبير اعرب الحكم الاماراتي علي بو جسيم الذي اختير لقيادة المباراة النهائية لبطولة القارات الخامسة عن سعادته البالغة بالثقة التي منحته اياها لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مشيرا الى ان هذا الاختيار هو شرف كبير له وللعرب ولاسيا.وقال بو جسيم في تصريح هاتفي لوكالة فرانس برس: "بطولة القارات من اكبر البطولات العالمية التي تقام باشراف الاتحاد الدولي ولها اهمية خاصة وانا سعيد جدا بهذه الثقة واعتبر اختياري شرفا كبيرا لي وللتحكيم العربي والاسيوي". واضاف "خطا التحكيم الاسيوي خطوات عملاقة في السنوات الاخيرة وذلك بفضل الخطط المدروسة التي لا مثيل لها في مختلف القارات الاخرى".واوضح "قبل البطولات الكبرى يجمع الاتحاد الاسيوي حكامه المختارين لادارة مباريات خلال هذه البطولات ويخضعهم لمحاضرات لاطلاعهم على القوانين الجديدة كما يعدهم فنيا وبدنيا ليكون جاهزين تماما وهذا ما حصل الشهر الماضي عندما عسكرنا في طوكيو قبل بطولة القارات". واضاف "كان لخطوة الاتحاد الاسيوي المردود الايجابي في مستويات حكام الساحة وحاملي الراية وبدا ذلك واضحا في مونديال 98 عندما نجح جميع الحكام الاسيويين بدرجات عالية في الدور الاول". وتابع "بلغ التحيكم الاسيوي اعلى مستوياته وهو سيستمر على هذا المنوال". وعن الانتقادات التي يواجهها الحكم العربي في البطولات العربية والمحلية قال بو جسيم "للاسف فان المسؤولين في عالمنا العربي ينظرون الى التحكيم من زوايا ضيقة ويفكرون بنتائج فرقهم بدل ان يعطوا رأيهم بالحكم بطريقة عادلة، وليس غريبا ان التحيكم العربي حقق اكثر من المنتخبات في البطولات الكبرى خصوصا المونديال لان الحكم العربي قاد اقوى المباريات واهمها في حين فشلت المنتخبات في تخطي الدور الثاني". واعتبر ان من حق اسيا ان تحلم بقيادة المباراة النهائية للمونديال المقبل الذي يقام في القارة الصفراء للمرة الاولى منذ انطلاق كأس العالم عام 1930 وقال "قيادة نهائي المونديال حق مشروع لقارة اسيا لكن الواقع العملي يقول بان قيادة مباراة في نصف النهائي تصنف في المستوى ذاته ايضا وفي بعض الاحيان فان هوية طرفي المباراة النهائية تلعب دورا حاسما في تحديد الحكم المختار لقيادتها" |