عــيــون لا تــــنـــــام .. حبيبتي ....: أرجوا أن تسمحي لي ببعض الوقت كي التقط أنفاسي ... بل أنا أرجوكي أن تعطيني الفرصة التي فيها أستطيع أن أعود إلى نفسي من جديد ...... أنا لا أجد غضاضة في أن أعترف بأن التعب بدأ يمد حدوده إلى نفسي ..... وأنه بـدأ يتشعب في كل زاوية من زوايا روحي وفي كل خلية من خلايا أعصابي ...... أنـا لا أخجل في أن أقول بأن ما أحمله بأنه ثقيل وأنني بت أنوء تحت العبء و أرزح تحت تلال الأحـــاسيس والمشـــاعر ....... لقد بدأ الزبد يعلو سطح نفسي ... وبدأت تباشير الفيضان تلوح من قريب ... وأنا في كل هــذا أصبحت أخشى الغرق وأخاف أن لا أجد الخشبة التي توصلني إلى الشاطئ......... ورغم أن كل هذا كان بسببك .. فأنا أرجوا الزمن وأرجوك مع الزمن أن ترحماني ...... أنتي تطلبين المزيد وأنا بدوري أود أن أعطيك ِ كل ماترجوينه . . بل إني أريد هذا العطاء .. أريد أن أحفر في أعماقي وأصل إلى الينابيع الفاترة .... ولــكن في هذا أخاف أن يغضب المعيّن .. أن تـأتي الغيوم بأمطارها . لهذا أرجوكي أن تمنحيني الفرصة لأستعيد فيها الثقة .. وأستعيد فيها القوة... خاصة ... وأن هناك ألف عين تراقب كل صباح وتعود للمراقبة كل مساء... وكأنها في هذا تدرس سرّ التغيير مابين عشية وضحاها ...... وكأني أراها تهز رأسها إستنكارا" .. إن هذا ما أتوهمه فيها ..... ويحق للبعض أن يفكر بي هذا الذهول الذي يتشبث أمامي ...لان أكثرهم لا يدري أنني في ساحة قتال وأن من ينزل إلى حلبة الصراع يرجو الفوز في النهاية وأن كلا" من القلب والعقل بطلان يحاول كلا" منهما أن يخنق الآخــــــر ..... ويحق لكي أن تدري أخيرا" بأني فريسة الاثنين .. ( العقل والقلب ) ..... يحق لكي أن تدري بأن كلا" منهما فارسا" مغوارا" وأن كلا" منهما لن يرمي بسلاحه بسهولــه ...... أنا يا صغيرتي أتحمل كل هذا الصراع من أجل أني أريدك ِ ...بل لأني لا أستطيع أن أتصور أني لا أريدك ِ ولكن صعبا" ما أحاول ... فهناك أشياء تزرع الشوك في دربي وتملأ حناياه بالمسامير ..أرجو أن تمنحيني بعض الوقت لأعود إلى قدرتي وأن تمنحيني معه شيئا" من الغموض الذي يحيط بعينيك فمن الصفات التي طالما زرعت الرياحين في أعماق .. ذلك الغموض ... قد أجد موردا" جديدا" يمكنه أن يموت .... ولا يأس يعمل على التقليل من حبي لك .... ودمت لمن يحبك أكثر من نفسه عاشق الساهر |