إسرائيل تطالب لبنان بإجلاء المدنيين من ضاحية بيروت الجنوبية
المدفعية الاسرائيلية تطلق نيرانها على جنوب لبنان من موقع عسكري على الحدود المشتركة (رويترز) القدس المحتلة، القاهرة - وكالات
قال ضابط إسرائيلي رفيع إن الدولة العبرية طالبت الحكومة اللبنانية بإجلاء المدنيين عن الضاحية الجنوبية في بيروت بعد قرار إسرائيل باستهدافها. وقتل كويتيان في قصف إسرائيلي على جنوب بيروت.
وقال مصدر أمني أن كويتيا وابنه قتلا في جنوب لبنان نتيجة غارات الطيران الحربي الاسرائيلي. وقال المصدر لوكالة "يونيتد برس انترناشونال" إن الكويتي عبد الله غني وولده حيدر قتلا خلال غارة جوية إسرائيلية أمس على قرية دير قانون النهر في منطقة صور الساحلية الجنوبية.
وهدد حزب الله من طرفه بقصف مدينة حيفا في شمال إسرائيل ومحيطها إذا ما استهدفت إسرائيل بيروت أو ضاحيتها الجنوبية حيث غالبية شيعية.
وأعلنت المقاومة الإسلامية الذراع المسلح لحزب الله في بيان أنها "ستسارع إلى قصف مدينة حيفا وجوارها في حال تعرض الضاحية الجنوبية أو مدينة بيروت لأي عدوان إسرائيلي مباشر".
وفي إطار ردود حزب الله على القصف الإسرائيلي، أعلن رئيس بلدية صفد في الجليل إصابة 11 إسرائيليا بجروح أحدهم في حال الخطر الخميس 13

2006 لدى سقوط صاروخ كاتيوشا أطلق من لبنان في المدينة.
من جانب ثان، أعلنت جامعة الدول العربية أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا طارئا السبت المقبل بالقاهرة لبحث الهجمات الإسرائيلية على لبنان والأراضي الفلسطينية.
وفي خصوص العمليات العسكرية الإسرائيلية، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ضابط إسرائيلي, الذي لم تسمه, قوله "لقد مررنا تحذيرا إلى لبنان وطالبنا بإجلاء جميع المدنيين من الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعتبر معقلا لحزب الله ويسكنها (الامين العام لحزب الله) حسن نصر الله وتتواجد فيها مقرات قيادة حزب الله ومخازن أسلحته".
وقال الضابط الإسرائيلي إن العمليات العسكرية الحالية التي أطلق عليها اسم "مكافأة مناسبة" ستكون "طويلة" وقد تستمر لأشهر عدة أو "الوقت اللازم لتدمير قدرة حزب الله على إطلاق هجمات ضد إسرائيل".
وأشار إلى أن عملية "مكافأة مناسبة" جاءت رداً على قيام حزب الله الأربعاء بمهاجمة موقع للجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية وقتل 8 جنود واختطاف اثنين آخرين.
وشدد الضابط على أن الجيش الإسرائيلي "استكمل صباح اليوم الحصار البحري والجوي والبري على لبنان". وتابع "لقد اتخذنا قرارا يقضي بأنه منذ الآن سيتم إطلاق النار على كل مسلح يقترب مسافة كيلومتر من الحدود الشمالية" مع لبنان.
واعتبر أنه "رغم الهجمات في بيروت" والتي استهدفت مطار بيروت الدولي "فإن الجيش الإسرائيلي يعمل من خلال ضبط النفس حتى الآن".
وقال "لن نجري وراء كل صاروخ كاتيوشا" لكنه هدد أن "لدينا أهدافا (في لبنان) وإذا اضطررنا فسوف نستهدف أيضا أهدافا داخل تجمعات سكانية".
من جهة ثانية, أنهى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس قبيل ظهر اليوم مداولات مع قيادة الجيش في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب.
وأصدر حالوتس تعليمات للجيش الإسرائيلي "بمواصلة وتصعيد العمليات الجارية في لبنان". وفي موازاة ذلك يحشد الجيش الإسرائيلي المزيد من منصات المدفعية على الحدود الشمالية وكميات كبيرة من الذخيرة استعدادا لمواصلة القصف ضد أهداف في لبنان.
من جهتها، قالت الجامعة التي تتخذ من القاهرة مقرا لها في بيان إن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب جاء اثر مشاورات مكثفة جرت امس الاربعاء "على اعلى المستويات العربية".
وبدأت الجامعة العربية اجتماعات يوم الاربعاء على مستوى المندوبين الدائمين بعد أن نفذ حزب الله اللبناني هجوما على دورية إسرائيلية قتل خلاله 8 جنود وأسر أثنين آخرين.