الولايات المتحدة الأمريكية
مطالبة بالفصل بين الجنسين بالمدارس
واشنطن : أظهرت دراسة للمعهد الوطني للعدل بالولايات المتحدة الأمريكية أن عدد الطالبات اللاتي يتعرضن للاغتصاب سنوياً يصل إلى (350) طالبة من بين كل ألف طالبة.
اعتمدت نتائج الدراسة على المسح بواسطة الهاتف، على عينات عشـوائية بلغت (4446) طالبة من كليات وجامعات مختلفة، أُخذت من كليات لا يقل فيها عدد الطلاب عن (1000) طالب.
واكتشفت الدراسة أن طالبة من كل عشر طالبات قد تعرضت لاعتداء جنسي قبل التحاقها بالكلية، وأن 9% من الضحايا يعرفن الأشخاص الذين اعتدوا عليهن، وفي الغالب يكون هذا المغتصب صديقاً مقرَّباً، أو أحد معارفها، ويشترك الأساتذة بنسبة ضئيلة في الاعتداءات الجنسية التي لا تبلغ مستوى الاغتصاب.
ويحدث الاعتداء الجنسي على الطالبات داخل الحرم الجامعي وخارجه، وفي الخمارات والنوادي الليلية وسكن الطلاب. ولكن الاعتداءات الجنسية خارج الحرم الجامعي أكثر من تلك التي داخله.
وأوضحت الدراسة أنَّ هناك أربعة عوامل ترفع احتمال تعرض الطالبات للاعتداء الجنسي، وهي:
* معاقرة الخمر.
* عدم الزواج.
* التعرض للاعتداء الجنسي قبل الالتحاق بالجامعة.
* السكن داخل الحرم الجامعي.
وقالت الدكتورة ( فيشر) رئيسة فريق البحث : إنَّ كثيراً من النساء لا يبلِّغن عن جرائم الاعتداء الجنسي؛ خوفاً من الإحراج، أو لعدم الرغبة في البوح باسم الشخص الذي قام بالاعتداء..
ونتيجة لهذه الأخطار التي تتعرَّض لها الطالبات، أصدر مجلس النوَّاب الأمريكي قرار حقوق الطلاب لعام 1990م الذي يتضمَّن أمن الكليات والجامعات، وفي عام 1992م عدّل مجلس النواب القرار ليشمل ضحايا الاعتداءات الجنسية، والذي يتطلَّب من الجامعات والكليات أن تشتمل تقاريرهم السنوية على سياساتهم المتعلقة بالتعريف بالاعتداءات الجنسية، وكيفية منعها، وتوفير الحقوق الأساسية لضحايا تلك الاعتداءات.
وفي عام 1999م قدَّمت وزارة العدل 8.1 مليون دولار إلى 21 كلية وجامعـة لمنـع ومقاومـة الاعتداء الجنسي والعنـف والمطاردة، وفي عـام 2000م تـمّ منـح جامعــات وكليــات أخـرى 6.8 مليــون دولار.
والوضع ليس أفضل خارج أسوار الجامعة، فقد كشفت دراسة أخرى أن حوالي ثلث النساء اللاتي يعملن في "وول ستريت" - شارع المال في نيويورك - أكدن أنهن تعرضن للتحرش الجنسي في أماكن العمل، وقد دأبت النساء في "وول ستريت" على تقديم اتهامات إلى لجنة فرص العمل المتساوية، وهي الجهة الحكومية المنوط بها تنفيذ القوانين ضد الجهات التي تطبق أسلوب التفرقة في العمل، وتشمل الاتهامات: عدم المساواة في الأجور، النكات الجنسية، العبارات المهينة، المواد الخليعة، وتنظيم رحلات لأندية العراة.