أدان وزراء الداخلية العرب نشر صحيفة دانماركية رسوما كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وطالبوا حكومة الدانمرك بمعاقبة المسئولين عن نشر تلك الرسوم.
وفي البيان الختامي للدورة الثالثة والعشرين لاجتماعات وزراء الداخلية العرب والذي صدر مساء الثلاثاء 31

2006 في تونس قال الوزراء: "نطالب الحكومة الدانمركية باتخاذ إجراءات حاسمة لمعاقبة المسئولين عن تلك الإساءات وضمان عدم تكرارها حتى لا يؤدي ذلك إلى خلق بؤر توتر جديدة وإثارة مشاعر الحقد والكراهية".
وأعرب وزراء الداخلية العرب عن "استنكار شديد وإدانة لما نشر في الصحافة الدانماركية من إساءة للدين الإسلامي والرسول الكريم".
وحول إمكانية اتخاذ خطوات عملية أخرى، قال وزير الداخلية السوداني الزبير بشير لوكالة رويترز للأنباء: "لكل بلد حرية اتخاذ أي خطوات مناسبة إزاء هذه المسألة، لكن كل على حدة".
واعتبر المراقبون موقف الوزراء العرب إشارة قوية على توحد موقف الدول العربية إزاء هذه القضية التي أثارت جدلا واسعا.
وجاء رد فعل الوزراء العرب في الوقت الذي اعتذرت فيه صحيفة "جيلاندز بوستن" الدانماركية عن نشر 12 رسما كاريكاتيريا مسيئة للنبي -صلى الله عليه وسلم- أحدها يصوره وهو يرتدي عمامة على شكل قنبلة. وأعرب رئيس الوزراء الدانماركي عن ترحيبه بهذا الاعتذار.
وتسببت الرسوم التي نشرتها "جيلاندز بوستن" في سبتمبر الماضي -وأعادت نشرها صحيفة نرويجية في وقت سابق من الشهر الجاري- في إطلاق حملات مقاطعة في الدول العربية والإسلامية للبضائع الدانماركية ردا على عدم التحقيق مع الصحيفة بدعوى أن ما جاءت به لا يخرج عن حرية الرأي التي يكفلها الدستور.
ولم يشر بيان الوزراء العرب إلى صحيفة "ماجازينت" النرويجية التي أعادت نشر تلك الرسوم في 10 يناير الجاري.
وتباينت ردود فعل زعماء الأقلية المسلمة في الدانمارك على اعتذار الصحيفة؛ فبينما أعلن بعضهم قبول الاعتذار، وطالبوا بوقف مقاطعة البضائع الدانماركية في دول العالم الإسلامي، اعتبر آخرون أن الاعتذار منقوص، مشددين على جملة من المطالب الأخرى.