أمهات المعتقلين في السجون السورية يتحركن مجدداً زينة برجاوي
كل الجروح اندملت إلا جراح أمهات المعتقلين في السجون السورية. كل الدموع جفّت إلا دموع ألاهالي، والتي تذرف عصارات العواطف على فلذات أكبادهم، ينتظرون بفارغ الصبر خروجهم إلى الحرية. قد يكون عتبهم كبيرا على قوى 14 آذار لتجاهلهم قضيتهم التي تضاهي حرية الوطن بخروج ابنائهم سالمين وعودتهم إلى ساحة الحرية التي تتسع للجميع. <<بدنا لجنة دولية تحققلنا بالقضية، ما بدنا لبنانيي بالسجون السورية...>> هتافات رددها طلاب حزب التيار الوطني الحر في الجامعتين اللبنانية الاميركية والقديس يوسف، الذين احتشدوا في ساحة الشهداء وتوجهوا حاملين الشموع الى حديقة جبران خليل جبران حيث يعتصم اهالي المعتقلين في السجون السورية للتضامن معهم ومشاطرتهم أحزانهم والامل بعودتهم. المعتقل دانيال منصور هو ابن إحدى المعتصمات الذي فقد في العام 1992 و هو ينتمي الى حزب معين ، تؤكد والدته انه موجود في احد السجون السورية، مطالبة الحكومة السورية بالافصاح عن مكانه، كما تطالب الدولة اللبنانية باتخاذ خطوة ايجابية حيال هذه القضية. وتبكي الفلسطينية آمنة الحصري وحيدها احمد الذي اعتقل عام 1986، وتتمنى الإفراج عنه، كونها متأكدة من انه بريء من اية تهمة كانت، مشيرة الى ان محاكمة الانسان تتركز على شهود وقضية، إلا هؤلاء المعتقلين الذين لا أحد يعرف ما هي تهمتهم. ويتحدث جورج شمعون الذي كان معتقلا في السجون السورية عن تجربته المأساوية هناك، بعد ان اتهم بالعمالة للجيش الاسرائيلي. زينة حبال اعتقدت ان أخاها الذي اعتقل في العام 1983 موجود في السجون الاسرائيلية كونه ينتمي الى المقاومة الاسلامية، الا انها فوجئت من احد المفرج عنهم انه قابع في السجون السورية. وتضيف <<اذا نحن لم نتابع قضيتنا فلا احد يكترث بنا>>. من جهته أكد مسؤول شؤون الجامعات الخاصة بشير حدّاد ان الهدف الاساسي من المسيرة هو إنساني، ولحث جميع الاحزاب وفئات المجتمع اللبناني على المطالبة بمعرفة حقيقة ال17 الف اسير المجهولي المصير. ويطالب حداد ايضا بتشكيل لجنة دولية تتقصى الحقائق وتدخل السجون السورية للتعرف على هوية المعتقلين والتهم الموجهة لهم. بدوره، اشار المسؤول عن مؤسسة <<سوليد>> (المختصة بامور المعتقلين في السجون السورية) غازي عاد الى ان الشموع المضاءة تضامنا مع الاهالي ستفسد عتمة السجون، وطالب عبر المعتصمين والقوى السياسية بتشكيل لجنة دولية للنظر بقضية المعتقلين، والتي لا تقل بشاعة وإجراما عن اغتيال الشهيد رفيق الحريري. وأضاف ان اللجان المشتركة بين لبنان وسوريا لم تستطع ان تلعب دورا فعالا في القضية، <<لذلك يجب محاكمة المجرمين من خلال اللجنة الدولية>>.
إدراج صور النساء أو الأغاني .. يعرض العضو لإنذار إداري مع حذف الموضوع ، بدون سابق توجيه وهذا نهج المنتدى منذ سنوات عديدة مضت ..