 01-03-2005, 01:35 AM |
| عضو شرف | | تاريخ التسجيل: May 2001 المدينة: ديره الخير والعز مشاركة: 12,309 | |
"خروج كرامي بكرامة" "خروج كرامي بكرامة" ثار ثائرو العالم الثالث على الملكيات وأسقطوها, فاستبحاوا الأعراض, وسفكوا الدماء, وفعلوا ما لم يفعل إبليس ولم يخطر على باله . سفك الشيوعيون ورثة الملكية في روسيا دماء وأرواحا لا تحصى, وكذلك كوبا وكوريا الشمالية, ثم جاء ورثة الشيوعيون حكام جمهوريات العرب , ففعلوا أكثر مما فعل الشيوعيون, وكانوا أسوأ مما مر على تاريخ البشر من منكر, فكانوا في البلاء سواء. أولئك ساقطي الألوية, الذين سقطت ألويتهم على ضفاف أنهر من دماء مسلمين وعرب, وعلى عتبات اليهود في كل معاركهم الوهمية والساقطة والخاسرة, فذلوا كما ذلت رقابهم لغانياتهم في أندية قمار لم تعرف روادا غيرهم, فكان فرسانها نهارا ورهبانها ليلا. واليوم تسقط حكومة عمر كرامي, ويرحل كرامي بكرامته, فهل يرحل أميل لحود ومخابرات سوريا بكرامة إن بقي لهم كرامة بعد ذلك؟ ماذا تريد سوريا من لبنان؟ ولما تشعل فتنة ببقائها؟ وهل اللبنانيون أطفالا لا يستطيعون إدارة بلدهم إلا عن طريق إستخبارات فرار؟ ألا يعلمون بأن اللبناني هو العربي الوحيد الذي لا يمكن أن تحكمه مخابرات؟ لما يتمسكون بلبنان حتى يخرجوا منه طردا وتسوء علاقات بين شعبين أخوين هم بالأصل شعب واحد؟ إن هذه الحكومات الجمهورية, الساقطة الألوية, ما سادت إلا بمنافقين كأذناب كالسياط, يمجدون ويبجلون حكاما لمال يملكونه , من أموال كانوا يملكونها, ومعممين بعمم ابتدعوها أفتوا لهم, وزينوا لهم أعمالهم, وجهلة من الذي تبعوهم بمكاء وتصدية, فامتطوا ظهورهم ورقابهم, وعدوا كالثيران يوم صرعها, لاهثة من طعنات مبتسم, كأنها الوغى لمن يطلب شنآنها, فأردتهم بطلان عقائدهم, وفساد عيشهم, من عمى بصيرة, وسوء قريرة . منهم من باع أرضه, ومنهم من يساوم على عرضه. فداءا لعرش مفقود, على عتبات اليهود. رؤساء جمهوريات حكموا وأورثوا الحكم, حتى الملوك لم تحكم ولم تتواصل في الحكم كأؤلئك العتاة. سوريا منذ حوالي 35 سنة, ومصر يكاد يقترب في مدة قادمة رغما عن أنف الجميع لمدة 30 سنة, وليبيا تجاوز 37 سنة, وتونس يكاد يقترب منهم, واليمن يعدو خلفهم , ولولا سقوط صدام لبقي إلى يوم القيامة. لقد أخطأ من شمل حكومات العرب مع العالم الثالث, ولو قيل عنهم العالم المليون فهو أيضا خطأ حتى لا يكون بعدهم العالم المليون وواحد, بل هم العالم الأدنى والذي لا أدنى منه , حتى أضحت الشعب المرجانية تنبض بالحياة أكثر منهم. إن الوطن العربي ككنيسة القيامة, يجب أن يبقى مفتاح أمره مع الغرب حتى لا يختلفوا فيما بينهم. ولعل تكون الوحدة بإستعمارهم , وإن أختلفت آرائهم . |