حوار مع مدمنات سعوديات "الرياض" تحاور عدداً من المدمنات اللاتي أكدن على استمرارهن هذا الطريق تحقيق - حمد بن مشخص: تصيب عالمنا الكثير من الكوارث التي تجعل الانسان الذي تعرض لها يفقد بين يوم وليلة أهله واقاربه وذويه فمن الحروب والمجاعات الى الزلازل والبراكين الى الأمراض التي تفتك بالانسان بلا رحمة وغيرها. وهناك مشكلة تعاطي المخدرات التي لا تقل خطورة عما سبق ذكره فهي تدمر الفرد والعائلة والمجتمع كله وتدمر العقل وتقتل القيم الفاضلة والأخلاق الحميدة وتذهب الحياءمن نفس الشخص وتؤدي بتعاطيها الى الاحباط واليأس والمرض بعد ان تأخذه في فترة لذة بسيطة يعقبها دمار لا مثيل له في كل جوانب حياة متعاطيها. وقد انتشر تعاطي المخدرات بين الجنسين في كل دول العالم ولأننا جزء من هذا الكون الفسيح فقد اصابنا شيء من آلامها وامراضها وانتقلت لنا عبر جهات مشبوهة تهدف الى تدمير الوطن ومواطنيه الذين هم عماده واستطاعت هذه الجهات ان تجد ضالتها عبر عدد من النساء والرجال ضعف الوازع الديني لديهم وغرر بهم فانحرفوا عن طريق الصواب الى نار المخدرات واوهامها فأصابتهم بالأمراض والانحلال الفكري والأخلاقي وأصبحوا عالة على مجتمعهم. ولأن المملكة هي قلب العالم الاسلامي النابض والمرأة السعودية معروف عنها الالتزام والحشمة وحفظ النفس وحسن تربية الولد فقد وجهوا سموهم لهذه المرأة وركزوا لانحرافها ونجحوا بين عدد من النساء بسبب ضعف الوازع الديني لديهم والمشاعر والوعي والفهم للدين وعدم احترام المجتمع وتقاليده وقوانينه واهمال المتابعة والمراقبة وقلة الوعي او الجهل باخطار هذه السموم فوضعوا لهم بؤرة لافساد المجتمع وتحلله وساهمن رفيقات السوء اللاتي غرر بهن سابقا في نشر هذه السموم حتى أصبحت الحالات تزداد يوما بعد يوم واصبح تناول النساء للمخدرات مشكلة يجب التعامل معها بسرعة بكل الطرق قبل ان تستفحل ويصعب علاجها.. فمقاومة الخمور والمخدرات ليست عملا تربويا هادفا فحسب بل هو عمل انساني ووطني واسلامي وواجب شرعي. "الرياض" أجرت هذا التحقيق عن النساء المدمنات السعوديات عبر الاتصال الهاتفي بهن وبالمشرف العام على مجمع الأمل بالرياض وباستشاري للطب النفسي وبأحد الدعاة والقضاة المشهورين لنكون على معرفة بحجم هذه المشكلة وأسبابها ومضارها وكيفية مواجهتها.. أنا لست مدمنة تحدثنا في البداية مع فتاة تشرب الخمر والحشيش وترفض ان نسميها مدمنة متحججة بان الادمان يكون فقط على الهيروين تقول (س.ع) انا عمري 25سنة لكنني لم ابدأ في الشرب الا قبل عام حيث بدأت أشرب البيرة والفودكا وأدخن الحشيش شربت قبل سنة عندما كنت منهارة عصبيا من ضغط الاهل علي ولانني سمعت ان الفودكا طيبة وتريح الانسان فقد طلبت من احدى زميلاتي التي كنت اعرف انها تشرب ان تأتي لي بعلبة فودكا ثم دخلت بها الى غرفتي واهلي لايدرون وقلت لهم انا سأنام ثم اقفلت باب الغرفة وبدأت اشرب واستمريت على الشرب من ذلك الحين. سألتها عن قولها (ضغط الأهل علي) فاجابتني: كنت مدللة وفجأة أصبحت مضطهدة اصبحت والدتي تنتقدني لاي شيء كان ولا تعجبها اي صديقة لي فعندها كل زميلاتي سيئات واجلس بين أربع جدران وحيدة ولا ينسيني ألمي الا الشرب حيث أحس براحة نفسي عند شربي وأتكلم وأضحك فأنا لا أشرب إلا كأساً أوكأسين وبعدها أنام. القنوات الفضائية وعن القنوات الفضائية التي كانت تحبها (س) والأفلام التي كانت تتابعها تقول: اشاهد الافلام الأجنبية الجديدة واحب اعادتها لاكثر من مرة وعندما أرى الافلام الامريكية وهم فيها يشربون ويضحكون أحس بأنهم هم الأشخاص الذين يعيشون حياة حقيقية فهم يغامرون ويشربون.. اما عن من يؤمن لها المخدرات والمسكرات قالت: هناك شخص من جنسية هندية اكلمه قبلها بليلة واطلب منه ويجيبها لي عن طريق بنت اعرفها وهي تعرفه وتوصلها لي بدون أن تأخذ أي رسوم أو عمولة حيث تصلني العلبة بسعرها العادي ( 600) ريال. تتابع (س، ع) حديثها قائلة: لاز لت أعتقد أن الشرب شيء جميل والدليل أن كل الأفلام اللي نحبها فيها شرب وفيها خير وشر وأنا لا أشرب يومياً فعندما يتوفر لدي المال اشتري وإذا ما لقيت لا داعي للشرب وبعض المرات أجمع الباقي من مكافآتي في الكلية كل ثلاثة أشهر واشتري بها علبة (فودكا) أشرب منها وتبقى عندي مدة طويلة كل شهر كذا أشرب منه شيء بسيط. أما أهلي فلم يكتشفوا ذلك لأنني لا أحسسهم بشربي ولا أشرب كثيراً ولا استخدام الأنواع التي اسمع عنها القوية. سيجارة حشيش قبل الإفطار وأنا لست مدمنة على الشرب يومياً مثل بعض زميلاتي فإحدى زميلاتي تصحو من النوم وقبل ما تفطر حتى قبل ما تروح لدورة المياه لازم تولع سيجارة الحشيش يومياً وتشربها كذلك رأيت واحدة من البنات في دورة مياه واحنا في حفلة في قصر أفراح كانت معها قصديرة صغيرة وأنبوب وتشم. السفر والمستقبل عن سفرياتها تقول (س، ع) أسافر دائماً فقد زرت ماربيا وكان ولندن مع الأهل وكنا الصيفية الماضية في لندن وشربت هناك البيرة كثيراً وهناك خدعة نخدع بها الأهل إذا أردنا الشرب ولن أقولها لك. وعندما سألتها عن مستقبلها ضحكت قليلاً ثم قالت: أي مستقبل تقصد؟ من هنا لين يجي العريس بعدين نفكر هذا إذا جاء مع أني أتوقع انه ما يجي على طول!!!. أغلقت الهاتف بعد أن شكرت (س، ع) على تحدثها إلينا وشرحها لواقعها المرير وكلي ذهول لما وصلت إليه حالتها وأحوالها بسبب ضعف الوازع الديني وإهمال الأهل وغزو القنوات الفضائية والأفلام الأجنبية والحرية في السفر للخارج ومرافقتها لصديقات السوء. الوالد سكران 24ساعة حالة ثانية، فتاة عمرها (18) سنة تركنا لها الحديث عن واقعها فبدأت من البداية حيث تقول: فتحت عيني على الدنيا وأنا أرى أبي الذي هو الآن مدير لإحدى الشركات وهو يشرب حتى يسقط على الأرض ثم بدأت أمي بشرب الحشيش والفودكا من 6سنوات وخلال سفرنا الصيفية الماضية لبلد أجنبي أردت أن أجرب الشراب لأرى ما الذي يعجبهم فيه فطلبت بيرة إلى غرفتي حيث شربت (6) كاسات وجربت أيضاً الحشيش لكنها كلها لم تعجبني وعندما عدت للرياض وجدت أن إحدى زميلاتي تشرب فودكا لكنني لم أشربه منذ عودتي حتى الآن لأنني مقتنعة بأنه خطأ لكنني أريد من أهلي أن يعرفوا ما الذي فعلوه بنا فأمي كثيرة السفريات دائماً مع صديقاتها للخارج دون حسيب أو رقيب وتشرب أمامنا دائماً وإخواني كل واحد في جهة وكذلك اخواتي ووالدي سكران (24) ساعة وإذا شرب كأس لا يستطيع أن يقاوم نفسه فيشرب ما تبقى منها حتى يسقط على الأرض ويبدأ في الصراخ والكلام التافه والقول بأن الجميع يكرهونه ولا يصلي إلا الجمعة ويصوم رمضان ثم يعيد في العيد الأول على علبة فودكا وحشيش أيضاً، وكنت أتمنى أن يكتشفوني وأنا أشرب وقد لمحت لهم لكنهم غير مبالين نهائياً ففي سفرنا للخارج لمحت لهم كثيراً بأنني بدأت في الشرب لكن هم لم يفهموا ولم يسعوا لسؤالي عن خروجي وطلعاتي!!. أنا مقتنعة بأنه خطأ ولن أعود إليه لكن ما الذي يضمن ذلك وأنا أرى بيتنا كله مستعد لشرب الفودكا وتدخين الحشيش!!. ولم تستطع إكمال حديثها معنا عبر الهاتف واعتذرت عنه لحالتها النفسية السيئة ووضعها المتردي. الذي سببه ضياع رب الأسرة بشربه للمخدرات والذي ضيع الأسرة كلها. يتببببببببببع |