فجرت أوبل قنبلتها الخاصة في معرض بريطانيا القنبلة لم تكن نتاج مفاعلات نووية، ولاتعتمد علي أي وقود نووي، ولاحتي مادة TNT، رغم أن تأثير انفجاراتها تعادل تأثير قنبلة نووية، ولكن بلا وقود نووي أو حتي وقود حفري، مشتق من البترول، وهو السولار أو الديزل.
القنبلة عبارة عن سيارة اختبارية جديدة ECO SPEEDSTER. كلنا يعرف سيارة اوبل الرودستر الرياضية الجديدة VX220 التي بنيت علي هندسة لوتس 'إليز' الرائعة، وقد اختارت أوبل تلك السيارة المتميزة ضمن انتاجها لتبني فوقها نموذجها الاختباري 'ايكو رودستر'. وتم استبدال محركها الذي يعمل بوقود البنزين بآخر يعمل بوقود الديزل وهذا المحرك مكون من 4 اسطوانات ويعمل بتقنية الحقن المباشر ذي الانبوب المشترك مع شحن توربيني وبسعة 1300 سي.سي ومع ذلك يستطيع هذا المحرك ان يولد 112 حصانا، و200 نيوتن متر، وتلك الأرقام تحتاج الي محرك من نفس السعة ولكن يعمل بالبنزين ومزود هو الآخر بشاحن توربيني فهي بلاشك _ أي ارقام المحرك_ استثنائية وتكاد تخرج عن نطاق العقل بالنسبة لمحرك ديزل.
وتستهلك هذه السيارة 2.5 لتر لكل 100 كلم فقط من الديزل!!!
وهذا حتي أكثر خيالا من قدرة المحرك وعزمه، أيضا، فإن السيارة يمكنها بلوغ سرعة قصوي تصل الي 240 كلم. ساعة. أي انها تحقق نفس السرعة القصوي للسيارة الأصلية VX220 والتي تعتمد علي محرك يعمل بالبنزين بسعة 2200 سي.سي
وفي سبيل الحصول علي سرعة قصوي بهذا الارتفاع مع قدرة حصانية تستطيع في المتوسط ان تعطيها سرعة قصوي اقل ب40كلم/ساعة علي أقل تقدير، وايضا _وهو الاهم_ لكي يمكن الحصول علي اقتصاد أفضل في استهلاك الوقود، كان يتوجب خفض مقاومة جسم السيارة للهواء وهو ماحدث فعلا وبشكل كبير جدا اذ تم تلبيس السيارة بجسم خارجي جديد، صحيح أنه0 يشبه كثيرا VX220، إلا انه ذو سقف مقفل، وهو في الواقع لايشارك جسم VX220 إلا في اجزاء طفيفة للغاية. ويبلغ معامل مقاومة الهواء للسيارة 0.20 فقط في حين ان VX220 يبلغ معاملها 0.38 والفارق يوضح بالطبع أن كلا السيارتين لايستخدمان نفس الجسم الخارجي. وطبعا فإن 'إيكوسبيدستر' تعد انجازا هندسيا بجميع المقاييس، ولكن ذلك الانجاز لم يكن الغرض منه مجرد إبهار البشرية ، أو التعالي علي الآخرين فقط، وانما الأمر في حقيقته تقديم مبدئي لمحركات الديزل الجديدة من أوبل والتي ستعمل وفق تقنية تسمي CDTI، وهي نفس التقنية التي يعمل بها محرك 'إيكو سبيدستر'. وهذا المحرك نفسه سوف يتوفر للصغيرة كورسا وكذلك استرا ولكن ليس بتلك الصورة المتطرفة، اذ سيكون أهدأ وأكثر عقلانية، ولكن ستظل قدرته عالية بالنسبة لسعته وستبلغ قدرته 80 حصانا. وسوف تبدأ اوبل بتدشين أول هذه المحركات خلال عام من الآن، وستتوفر منه نسخ عديدة، واحدة ستكون بسعة 0017 سي.سي وتولد 100 حصان، وأخري بسعة 2000 سي.سي وتولد 150 حصانا، والنسخة الثالثة ستكون مكونة من ست اسطوانات بشكل V وتولد 180 حصانا.
نعود مرة اخري إلي 'إيكو سبيد ستر'، لنقول إن محركها يتمتع بمبدل حراري يعمل بالسوائل فريد من نوعه من أجل الشاحن الهوائي، وهو ماكان له عمق الأثر علي رفع طاقة المحرك وتحسين استهلاكه.
وهناك أيضا نظام يقوم بوقف عمل المحرك عند توقف السيارة، ثم يعيد تشغيله فورا بمجرد الضغوط علي دواسة المسرع، وهذا ايضا يوفر كثيرا في استهلاك الوقود عند القيادة داخل المدن. وقد تم اختيار 'إيكو سبيدستر' لمدة 1250 ساعة قبل ان يتم بناؤها، وذلك اعتمادا علي أنظمة المحاكيات علي الحسابات.
وتعد إيكو سبيدستر واحدة من أول السيارات التي تم تصميمها باستخدام برنامج الكمبيوتر الجديد BIONIC GROWTH أي 'حسابات النمو الحيوي'، وهو يحاكي اجزاء جسم الانسان التي تتحمل أوزانا وأحمالا معينة، والنتيجة تكون عبارة عن اجزاء هيكلية تتمتع بالسمك المناسب ومساحة السطح المناسبة تماما لوظيفتها، ونلاحظ أثر ذلك البرنامج المتطور في ملامح جسم السيارة التي تبدو وكأنها جلد مشدود فوق عظام وعضلات، وكون ذلك جميل المظهر فهي ميزة إضافية تحققت عن طريق استخدام هذا البرنامج حتي في برامج الكمبيوتر الخاصة بتصميمها نجد ' إيكو سبيدستر' ليست غير قنبلة في عالم السيارات، فهي قنبلة هندسية، واقتصادية، وصناعية، وأيضا قنبلة رياضية تحقق اداءا متفجرا.

511