صديق يدعوني للتفاؤل في هاتفه الأخير.. وصوته يخترق وجعي المحموم.. اهدأ.. اهدأ.."نام يا حمام" .. فما هدأت براكيني ولا نام الحمام، حياتي أصبحت نشرة أخبار باختلاف واحد بسيط، وهو أن المذيع واحد والمحرر واحد والمستمع واحد أيضاً، تتخابط الأخبار بموجات البث.. بتسريحة المذيعة… فترتطم بالصحن اللاقط لتسكن في صدري كسعال مدخّن عجوز.. فيخفق القلب بضع خفقات ليعلن بدء مراسم الموت – قلبي يموت في اليوم ألف مرة – ثم يكمل المذيع نشرته ليكمل على ما تبقى من حطامي!!