|
الأخبار العالمية
القاهرة: السفيرة الأمريكية تنفي قيامها بأي حوار مع ( الإخوان )
الاربعاء 4 جمادي الأولى 1430هـ - 29 ابريل 2009م - العدد 14919
القاهرة : مكتب الرياض
نفت السفيرة الأمريكية بالقاهرة مارجريت سكوبي قيامها بإجراء أي حوارات مع جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر.
وقالت سكوبي، في مقابلة مع التليفزيون المصري الليلة قبل الماضية، "ليس لدينا حوار مع جماعة الإخوان المسلمين، ولكن من فترة لأخرى يكون لدينا تواصل مع أعضاء البرلمان ومن بينهم أعضاء من الجماعة .
وردا على سؤال حول مدى اهتمام الولايات المتحدة بقضية البهائيين، قالت السفيرة الأمريكية لدى مصر :"إن التقرير الخاص بالحريات الدينية يهتم به الشعب الأمريكي، بحيث لا نهتم بمن نتحدث عنه ولكن هذا التقرير له علاقة بالحاجة إلى احترام اختيارات الأفراد".
وأضافت: إن الحكومة المصرية بدأت في توضيح بعض الأسئلة المتعلقة بالهوية الدينية، وبالبهائيين على وجه الخصوص".
وحول استخدام نفس السياسة التي اتبعتها الولايات المتحدة سابقا في دولة مثل العراق بإثارة النعرات الطائفية، قالت "لا أعتقد أن هناك ربطا بين ما حدث في العراق والتقرير الخاص بالحريات الدينية، فنحن نؤمن في الولايات المتحدة بأن كل فرد له الحق في أن يختار دينه ويمارسه ويغير دينه إذا ما اختار ذلك "،مشيرة الى ان هذا لن يؤدي إلى زيادة الفجوة والخلاف".
وأشارت إلى أن مصر لديها تاريخ طويل في احتواء الديانات المتعددة التي تعيش في سلام وتسامح مع بعضها البعض.
ونفت قيام الولايات المتحدة بإملاء توجيهات على الحكومة المصرية بشأن الديمقراطية، وقالت "هذا لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية، فقد كان هناك الحوار الذي من شأنه أن يعمل على تعزيز حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم".
وأضافت "هذه ليست مناقشة أو حواراً متفرداً من نوعه مع مصر، ولكنه جزء من السياسة الخارجية الأمريكية العامة"، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية تتفهم جيدا أن المواطنين المصريين هم الذين يتعين عليهم اتخاذ القرارات، ونحن نحترم ذلك.
وفيما يتعلق برفض مصر لتقرير صدر مؤخرا عن وزارة الخارجية الأمريكية بشأن حقوق الإنسان، قالت مارجريت سكوبي "إن تقرير حقوق الإنسان موجود منذ ما يقرب من 30 عاما أو أكثر، وهذا يقدم إلى الحكومة الأمريكية، وأعتقد أنه ساهم بشكل كبير في أن يكون هناك فهم دولي أفضل بشأن هذه المشكلة، وفي هذا التقرير السنوي نحن ندعو الجميع ليعلقوا على ما قالته الولايات المتحدة كما ننظر إلى أوضاعنا لنعرف كيف لنا أن نحسن أمورنا".
وأضافت "أود أن أقول إننا لا نقوم بوضع الاستنتاجات قبل أن نكتب التقرير، ولكننا نتحدث مع الحكومة المصرية بشأن بعض الأسئلة التي تدور في أذهاننا، وبالطبع إذا كنا قد ارتكبنا أي أخطاء في هذا التقرير، فإننا نرغب في أن نعرف ذلك من الحكومة المصرية لكي نحاول أن نحسن من أنفسنا". وأكدت سكوبى حرص بلادها على تطوير العلاقات بين القاهرة وواشنطن،والاستفادة من المصالح المشتركة بين البلدين.
وقالت "لقد حققنا الكثير، وسوف نستمر في العمل بشكل وثيق مع الحكومة المصرية، مثلما كان الأمر في الماضي".
وأضافت "نحن نتطلع إلى المستقبل، وسوف نستمر في الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد التي نتمتع بها مع مصر ، حيث توجد مصالح مشتركة عديدة".
وفيما يتعلق بوجود إشارات أمريكية على علاقات أفضل بين مصر والولايات المتحدة ، قالت السفيرة الأمريكية "أعتقد أننا رأينا بالفعل التوجهات والمسارات التي قام بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون فيما يتعلق بالشرق الأوسط ، وكان الرئيس المصري حسني مبارك أول من قام أوباما بالتواصل معه في المنطقة، وأيضا جاءت إلى هنا وزيرة الخارجية الأمريكية تلبية لدعوة من الحكومة المصرية للمشاركة في مؤتمر إعمار غزة، التي لبت الدعوة وحضرت على الفور".
وأشارت إلى المشاورات المستمرة بين واشنطن والقاهرة في مختلف المجالات، معربة عن تطلعها إلى مزيد من الحوار البناء بين البلدين.
وأوضحت أن الحوار يتضمن كل شيء متعلق بالدولتين، مضيفة أنه بين مصر والولايات المتحدة مجالات كثيرة للاستفادة المشتركة، خاصة التنسيق السياسي بقضايا الشرق الأوسط، والموضوعات المتعلقة بالمجالات الاقتصادية والتجارية وقضايا الأمن والسلام.
وبشأن الاجتماع المرتقب بين الرئيس مبارك والرئيس أوباما في واشنطن خلال الفترة المقبلة، قالت سكوبي "ليس لدي تاريخ محدد لهذا اللقاء، لكننا نتطلع لهذا الاجتماع، ونحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة فيما يتعلق بموعده".
وفيما يتعلق بموقف واشنطن من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، قالت السفيرة إن هذا قرار يرجع إلى المصريين فقط، وأعتقد أن المواطنين المصريين ذهبوا إلى صناديق الاقتراع في السابق،وهم الذين سوف يتعين عليهم اختيار الافضل ".
وحول موقف الولايات المتحدة الرافض لمساندة ترشح وزير الثقافة فاروق حسني لمنصب مدير عام اليونسكو، السفيرة الأمريكية "نحن لم نهدد بالانسحاب من اليونسكو كما يتردد، فواشنطن لم تتحدث عمن سوف تسانده أو تعارضه في انتخابات اليونسكو".
المصدر : http://www.alriyadh.com/article425747.html
|