|
الأخبار العالمية
باراك: إيران تلعب الشطرنج في الملف النووي
الاربعاء 4 جمادي الأولى 1430هـ - 29 ابريل 2009م - العدد 14919
القدس المحتلة، واشنطن - أ ف ب:
قال وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك في مقابلة صحافية نشرت الثلاثاء ان ايران تستخدم استراتيجية لاعبي الشطرنج في ادارة ملفها النووي. واوضح الوزير لصحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان "الايرانيين لا يلعبون لعبة النرد انما يلعبون الشطرنج وفي الواقع هم الذين اخترعوا هذه اللعبة".
واضاف الوزير وهو نفسه من المولعين بالشطرنج "انهم (الايرانيون) يلعبون بشكل معقد جدا وهم منهجيون جدا". ونصح الوزير الادارة الاميركية الراغبة في التوصل الى حل تفاوضي بشأن الملف النووي الايراني الى تحديد فترة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران. وقال "لقد قلت لهم انه ينبغي تحديد فترة زمنية للمفاوضات وتحديد مهلة بموازاة تطبيق عقوبات خفيفة مثل الحد من تحويل الاموال مع التمهيد لعقوبات اشد".
وتابع ايهود باراك "كل ذلك يجب ان يتم بتعاون تام مع الروس والصينيين ومع تأكيد اننا لا نستبعد اي خيار" في اشارة الى هجوم عسكري محتمل.
وروسيا والصين من القوى الست (مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا) المعنية بالمفاوضات بشأن الملف النووي الايراني. وتشتبه العواصم الغربية في سعي ايران الى تطوير برنامج نووي عسكري الامر الذي تنفيه ايران.
و"اسرائيل"، القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط بحسب الخبراء الاجانب، تعتبر ايران عدوها الرئيسي وذلك اثر دعوات متكررة اطلقها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ل "شطب" الكيان الصهيوني من الخارطة. وتبنى الرئيس الاميركي باراك اوباما لهجة اكثر اعتدالا من سلفه جورج بوش تجاه ايران غير ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اكدت الاربعاء الماضي ان واشنطن مستعدة لاعتماد عقوبات اشد ضد ايران في حال فشل المفاوضات. وفي 14 شباط/فبراير دعا رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الولايات المتحدة الى "لعب الشطرنج بدلا من الملاكمة" مع ايران، بحسب وسائل الاعلام ايرانية.
وفي واشنطن اعلن اكثر من عشرين عضوا ديمقراطيا وجمهوريا في مجلس الشيوخ الاميركي الاثنين عزمهم على تقديم مشروع قانون يمنح الرئيس باراك اوباما مزيدا من الصلاحيات لمعاقبة الشركات التي تصدر وقودا الى طهران.
ويرمي مشروع القانون الى اعطاء الرئيس الوسائل ل"معاقبة المصدرين الذين يزودون ايران" بالوقود بما في ذلك منعهم من العمل في الولايات المتحدة كما قال اعضاء مجلس الشيوخ السناتور ايفان باي (ديمقراطي) والسناتور جو ليبرمان (مستقل) والسناتور جون كيل (جمهوري) في بيان.
وسيطرح هؤلاء الاعضاء وكذلك نحو عشرين من زملائهم الذين يدعمون مشروع القانون، النص الثلاثاء على مجلس الشيوخ حيث سيعقدون مؤتمرا صحافيا حول الموضوع. وتضطر ايران بالرغم من انها من كبار منتجي النفط الى استيراد 40% من وقودها من الخارج. واوضح البيان "ان الحد من حصول ايران على امدادات ضرورية في مجال الطاقة قد يسهم في الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة للحصول على تنازلات من جانب الحكومة الايرانية في ما يتعلق بانشطتها النووية".
وكان مشروع قانون مماثل طرح على مجلس النواب الاسبوع الماضي. ومشروعا القانون المطروحان امام المجلسين قد يوسعان امكانية - منذ قانون 1996 - ان تعاقب الولايات المتحدة الشركات التي تعتزم اجراء استثمارات تزيد على 20 مليون دولار في قطاعات النفط او الغاز الايرانية.
وتأتي الواردات الايرانية من الوقود بمعظمها من خمس شركات اوروبية وشركة اخرى هندية. وهي الشركتان السويسريتان فيتول وغلنكور والشركة السويسرية الدنماركية ترافيغورا والمجموعة الفرنسية توتال والمجموعة البريطانية بريتش بتروليوم اضافة الى المجموعة الهندية ريليانس فيما توفر مجموعة ليودز اللندنية الغالبية العظمى من السفن التي تنقل الوقود الى ايران.
المصدر : http://www.alriyadh.com/article425741.html
|