|
الأخبار العالمية
دعوة الإسلام.. دعوة إلى السلام
الجمعه 30 ذي القعدة 1429هـ - 28 نوفمبر 2008م - العدد 14767
العميد د. عبدالمحسن بن عبيدالله المقذلي
إن ما قام به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بدأ بمؤتمر إسلامي في مكة المكرمة لتعميق الحوار البناء بين المسلمين أنفسهم، ثم في مدريد، والآن إلى لقاء عالمي يضم رؤساء دول وأصحاب فكر ترعاه الأمم المتحدة وتطرق فيه إلى كثير من القضايا المهمة التي يشهدها العالم دعوة منه وفقه الله إلى نشر ثقافة السلام عبر الحوار بين معتنقي الديانات والثقافات المختلفة في هذا الكون.
إن هذه النقلة لأرجو الله أن يحقق منها لو شيئاً واحداً هو التعريف بالإسلام كدين يقر بمبدأ الإقناع والحوار، ولعل هذا يكون سبباً في لفت انتباه الاخر ليقرأ عن الإسلام ويسأل ما هذا الدين الذي جعل شخصيات عالمية تتفاعل مع هذه المبادرة وهذا الدين السماوي هو الإسلام أن يرجع ويقرأ عن الإسلام، ويجعله يسأل ما هذا الدين الذي جعل رئيس دولة عظمى يتبنى هذه الرسالة. إن هذا الدين من السماء هو الإسلام فيه محاسن الأديان الأخرى بل هو الأكمل والأمثل.
نيويورك بها مقر هيئة الأمم المتحدة سوف تكون المنطلق لجميع شعوب العالم لما فيها من الأعراق المختلفة ومستويات التمثيل الدولي وسوف تثار الحوارات والنقاش، والعالم الآن وخاصة المفكرين منهم محتاجين لمثل هذه الأمور الثقافية وأن يظهروا الأشياء الإيجابية من هذه الأديان وأن يحرصوا على الأمور التي تقرب بين النفوس لا إلى الأشياء التي تؤدي إلى الاختلاف، وإذا بدأوا من هذا المنطلق فسوف تنتشر ثقافة إسلامية سامية ونسأل الله أن يهدي خلقه إلى الصراط المستقيم.
إن هذا الدين العظيم يقوم على قيم ثابتة إلى أن تقوم الساعة من أبرزها العدل الذي هو مطلب كل إنسان ليعيش على هذه الأرض.
ومن حقه أن يكون مرتاح البال ليس له أعداء، بالعدل يقل العداء، العدل مع النفس مع القريب والبعيد والعدو والصديق من قيمنا الإسلامية حسن التعايش مع من يعيش معنا نحترم حريته وحقوقه.
@ عدم الاعتقاد بالخرافة أو ما تقوله الشياطين والدجلة. من قيمنا أن نعمر الأرض وأن نسعد البشر ونعلن الفتن ومن يوقظها، فنحافظ على النفوس والأموال والعقول والأعراض، نقطع دابر الشر والفساد والخراب واستعمال الموارد التي تهلك الحرث والنسل وتخيف البشر.
@ الحوار وهو مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية لأن الدليل (من الكتاب والسنة) نسمع من الآخرين ولا نتنازل عن شيء يغضب الرب ويخالف سنته.
@ الأصالة ورفض التحريف والتبديل والتأويل، لا نقبل زيادة عن النص القرآني لأنه وحي لا يحق لمن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله أن يقوم بهذا أو بذاك.
@ التواصل وحب الخير للغير.
وهناك من القيم الكثير التي تتوافق مع الفطرة السليمة.
إن الخطاب التاريخي الذي ألقاه خادم الحرمين الشريفين وسمع له أكثر من خسمين رئيس دولة وحكومة، ليؤكد للعام أن دعوة الإسلام ورسالته هي دعوة للسلام ونبذ الإرهاب والعنف والتعايش بأخلاق سامية وجسور محترمة ولله الحمد أن التوصيات والنتائج الختامية كانت متوافقة مع الأهداف السامية التي أثبتتها هذه المبادرة التي تحقق معنى الإسلام الحقيقي.
المصدر : http://www.alriyadh.com/article391143.html
|