|
الأخبار العالمية
قرار مجلس الوزراء يتوافق مع مطالبة «الرياض» بتحفيز المستثمرين في المناطق الأقل نمواً
الجمعه 30 ذي القعدة 1429هـ - 28 نوفمبر 2008م - العدد 14767
يأتي قرار مجلس الوزاء في جلسته، القاضي بمنح المستثمر في ست مناطق بالمملكة حوافز ضريبية، متوافقاً مع مطالبة «الرياض» قبل ما يربو على أسبوع بسرعة إعلان وإقرار حوافز واضحة تجذب المستثمرين في مناطق المملكة الأقل نمواً.
وكان الزميل الكاتب في «الرياض الاقتصادي» خالد الفريان قد طالب في أكثر من مقالة، وكان آخرها مقالته بعنوان «وتبقى المناطق النائية.. نائمة تحلم بالوعود» بتاريخ الأربعاء 21 ذي القعدة 1429ه - بسرعة إقرار وإعلان حوافز محددة وواضحة وجذابة للمستثمرين في مناطق المملكة الأقل نمواً (ومن ضمن هذه الحوافز التخفيضات الضريبية) وذلك لتحقيق هدف الدولة المعلن وهو تفعيل مساهمة القطاع الخاص في تنمية المناطق الأقل نمواً.
وأشار الفريان إلى أن ذلك سيبقى هدفاً معلناً لكنه غير منفذ، ما لم يتم الإعلان عن الحوافز المشار لها وتيسير الحصول عليها، وذكر من هذه المناطق حائل وجازان ونجران والباحة والجوف والحدود الشمالية، حيث أن متوسط العاملين السعوديين في القطاع الخاص في كل من هذه المناطق يقل عن خمسة آلاف لكل منطقة بجميع مدنها ومحافظاتها، ونسبة السعودة في عدد من هذه المناطق هي في حدود 5% فقط.
وقد قرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة يوم الاثنين 26 ذي القعدة منح المستثمر في بعض مناطق المملكة حوافز ضريبية وذلك من خلال عدد من الاجراءات من بينها منح المشروعات المقامة في مناطق حائل وجازان والحدود الشمالية ونجران والباحة والجوف خصماً ضريبياً نسبته (50%) من تكاليف التدريب السنوي للسعوديين وخصماً ضريبياً نسبته (50%) من الأجور السنوية المدفوعة للسعوديين على ألا يقل عدد من يوظف من السعوديين عن خمسة في وظائف فنية وإدارية أساسية وألا يقل حجم رأس المال المستثمر في المشروع عن مليون ريال وبحيث تطبق الحوافز لمدة عشر سنوات.
وتعليقاً على هذا القرار، قال الفريان: «يستهدف هذا القرار جذب الشركات الأجنبية التي تحتاج لها المملكة وهي الشركات القادرة على خدمة الاقتصاد الوطني والمجتمع والتي عادة ما توظف نسبا جيدة من السعوديين وبرواتب معقولة وتخصص مبالغ من ميزانياتها لتدريب مواطني الدولة التي تستثمر فيها».
وأضاف: «هذا القرار يعني عملياً أن تلك النوعية من الشركات سوف لن تدفع أي ضريبة لمدة عشر سنوات، حيث أنه في الغالب الأعم فإن 50% من تكاليف توظيف المواطنين + 50% من تكاليف التدريب تفوق مقدار الضريبة على الشركة وقدره 20% من الأرباح السنوية، وبالتالي فهذا حافز مهم جداً لتلك الشركات للتوجه للمناطق الأقل نمواً متى ما تم الترويج له بصورة جيدة وبخاصة أن المملكة وفقاً لتقرير أداء الأعمال 2009 الصادر عن البنك الدولي تحتل المركز السابع عالمياً بين 181 دولة في العالم من حيث الضرائب وقد يساعد هذا القرار على احتلال المملكة مركزا متقدما أكثر، ليضاف ذلك إلى أن المملكة تحتل المركز الأول عالمياً من حيث تكاليف تسجيل الملكية العقارية وهذان أمران مهمان لجذب المشاريع الأجنبية والمشتركة».
وطالب الفريان بأن يكون هناك حوافز أخرى للمستثمرين السعوديين والأجانب في تلك المناطق والتي لا يمكن لها استقطاب الصناعات والاستثمارات التي تمثل ضرورة قصوى لتنميتها دون حزمة من الحوافز الجذابة والتي لا تكلف الدولة الكثير مقارنة بأثرها الإيجابي في تحقيق أحد أهم الأهداف الاستراتيجية للدولة - ولأي دولة - وهو التنمية الاقليمية المتوازنة.
المصدر : http://www.alriyadh.com/article391094.html
|