|
الأخبار العالمية
أصحاب الأفكار الاقتصادية "المخالفة" أعاقوا تنفيذ مشاريع تنموية بحجة عدم توفر الأموال
الجمعه 30 ذي القعدة 1429هـ - 28 نوفمبر 2008م - العدد 14767
الجوف- أحمد بن حمدان:
لم تكن مساء البارحة الأولى ليلة عادية عند الحاضرين لافتتاح الدورة الثانية لمنتدى عبد الرحمن بن أحمد السديري للدراسات السعودية بالجوف, بالنظر إلى الحديث الجريء عن اقتصاد المملكة الذي طرحه الدكتور فيصل بن صفوق البشير شخصية المنتدى لهذا العام.
ولم تخلُ السهام التي وجهها عضو اللجنة الاستشارية لمجلس الاقتصاد الأعلى الدكتور فيصل البشير من شيء من الاتهامات لمن وصفهم بأصحاب الفكر الاقتصادي المخالف الذين رماهم بإعاقة مسيرة التنمية في المملكة وإيقاف مشاريع حكومية رائدة بحجة عدم توفر أموال كافية لتنفيذها.
وبعد تكريم البشير شخصية المنتدى لهذا العام وإتاحة المجال أمامه ليلقي كلمة في حفل الافتتاح مساء الأربعاء الماضي, انطلق بحديث امتدح به الأمير عبد الرحمن السديري واختتمه بمكاشفات صريحة وجريئة عن الوضع الاقتصادي في المملكة.
وبدأ الدكتور فيصل البشير باستعراض بعض من ذكرياته مع الأمير عبد الرحمن السديري رحمه الله الذي وصفه بالأب, قائلاً:" وقف معي وساندني وقدم لي العون المعنوي في وقت عز أن أجده من أقرب الأقربين", مثنيا على المسؤولين عن المنتدى والذين دائماً ما كانوا يكرمونه وغيره من الاقتصاديين.
وتطرق إلى مؤلفه الذي تم تكريمه في المنتدى بناء عليه, وهو أطروحته لنيل الدكتوراه من جامعة اريزونا الامريكية, والتي كانت بعنوان:" نموذج اقتصادي قياسي للاقتصاد السعودي".
ويعد هذا الكتاب الصادر في عام 1977م مرجعاً اقتصادياً كما تحدث مختصون, وتم وصفه في أشهر المجلات الأمريكية العلمية بأنه أول عمل يصف الاقتصاد السعودي بدقة.
وقال البشير رغم أن التنمية هم من هموم الوطن والمواطن, إلا أن هناك تصرفات من فئة معنية بهذا الأمر استطيع وصفهم بأصحاب الفكر الاقتصادي المخالف وقفوا ضد تنفيذ مشاريع حكومية عملاقة في وقتها المناسب بحجج واهية, مضيفاً:" هذا الفكر الاقتصادي سبب تأخرنا تنموياً".
وأشار البشير إلى أن من خصائص هذا الفكر هو المطالبة بأن يكون القطاع الخاص هو المدير للاستثمارات المهمة في المملكة وإبعاد الدولة عن هذا الجانب, فيما أن الصحيح هو أن القطاع الخاص لصغر حجمه لدينا ليس مؤهلا للقيام بمثل هذه الأدوار دون مشاركة قوية من الدولة.
وفي رده على مناقشات الحضور, ذكر أن أصحاب هذا الفكر غيبوا انجازاً حققته المملكة على مستوى ميزانيتها وهو تخفيض الديون بشكل كبير, وقال:" خفضنا الدين العام ولكن تم تغييب هذا الأمر إعلامياً هل خجلوا من هذا الإنجاز, وديون المملكة معروفة أنها داخلية أغلبها من التأمينات ومعاشات التقاعد".
وأكد عضو اللجنة الاستشارية لمجلس الاقتصاد الأعلى أن قرار تخفيض البنزين الأخير كان مكرمة من الملك عبد الله أيده الله مباشرة دون أن يكون هناك دور لجهات اقتصادية لمشاورتها في هذا الأمر, مستدركاً بقوله:" هذه المكرمة أراد بها الملك رفع معنويات شعبه بعد انهيار الأسهم".
وأوضح أن سوق الأسهم السعودية تعاني سوءاً في إدارتها وعدم نزاهة تداولاتها, مضيفاً:" سوق الأسهم فيه شيء من عدم النظافة, ونطلب من الدولة أن تعدل الأوضاع في سوق الأسهم, يجب أن تكون السوق المالية نزيهة , ما معنى أن تكون هناك شركات تحقق الأرباح وأسهمها خاسرة بشكل كبير, صحيح أن هناك أزمة نفسية لكن الأمر لايخلو من لعبة".
وأعاد البشير الحديث عن أصحاب الفكر السابق فيما يتعلق بالأسهم, وقال:" عندما أشير عليهم بضرورة تدخل الدولة لتصحيح أوضاع السوق كبقية الدول التي تعرضت أسواقها المالية لخسائر, قالوا دع الشعب يتعلم أن الغنى المادي لن يأتي بهذه السهولة".
وتحدث عن موضوع فك ارتباط الريال بالدولار قائلاً:" ارتباطنا بالدولار نفعنا سابقاً, ولكن آن الوقت لأن تفك المملكة ارتباط الريال بالدولار وأن تربط عملتها بسلة عملات, دون أن يكون هناك أي علاقة بين هذا المر وبين الازمة العالمية حيث لا ارتباط بين هذا القرار وبين هذه الأزمة".
وزاد:" المسألة صعبة أن تغير ارتباط عملتك لا تتم بين عشية وضحاها, لكن الحل الأمثل هو سلة عملات, لو نظرنا إلى المطالبين قبل سنوات بربط عملة المملكة باليورو ماذا يمكنهم اليوم أن يقولوا وقد هبط سعر اليورو أيضاً, نعم الحل الأمثل هو سلة عملات".
المصدر : http://www.alriyadh.com/article391065.html
|